أخبار الدارسلايدر

الشركة الجهوية متعددة الخدمات تقود مشروعًا ضخمًا باستثمارات تفوق 160 مليون درهم.. لحماية البيئة وتدبير المياه العادمة ببوسكورة

الدار/ خاص
تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات تنفيذ مشاريع كبرى لمحاربة التلوث وتعزيز البنية التحتية للتطهير السائل بمنطقة بوسكورة، في إطار برنامج شامل يروم مواكبة التوسع العمراني وتحسين جودة عيش الساكنة وحماية البيئة المحلية.
وفي هذا السياق، أنجزت الشركة خلال بداية سنة 2025 مجمعًا رئيسيًا لتجميع وتصريف المياه العادمة بمنطقة أولاد مالك – بنعمر والطريق الإقليمية 3011، إلى جانب إحداث وتشغيل محطة للضخ، وهو ما شكل نقلة نوعية في تدبير المياه العادمة بالمنطقة والاستجابة للارتفاع المتواصل في الكثافة السكانية.
وتواصل الشركة حاليًا إنجاز أشغال إضافية كبرى تروم تقوية شبكة التطهير السائل وربط مختلف التجمعات السكنية بالشبكة العمومية، خاصة تلك التي كانت تعتمد في السابق على حلول مؤقتة وغير كافية.
وستمكن هذه البنية التحتية الجديدة من اعتراض المياه العادمة التي كانت تُصرّف بشكل عشوائي وغير مطابق للمعايير، وإعادة توجيهها نحو محطة الضخ بأولاد مالك، قبل نقلها إلى محطة المعالجة القبلية للمياه العادمة، بما يضمن تدبيرًا أكثر نجاعة واستدامة لهذا القطاع الحيوي.
ومن المرتقب أن يساهم هذا المشروع في الحد بشكل كبير من مصادر التلوث التي كانت تؤثر سلبًا على البيئة والمجال الطبيعي، ما يجعله خطوة أساسية نحو تحسين الإطار البيئي والصحي للساكنة.
وتبلغ الكلفة الإجمالية لمشروع محاربة التلوث بمنطقة بوسكورة أكثر من 160 مليون درهم، ويشمل مجموعة من المنشآت المترابطة الموجهة لتدبير المياه العادمة وحماية البيئة على مساحة تناهز 900 هكتار.
ويتضمن المشروع إنجاز محطة ضخ بسعة 327 لترًا في الثانية، وشبكة تصريف رئيسية بطول 1.1 كيلومتر، إضافة إلى قنوات مجمعة تمتد على 8.3 كيلومترات، فضلًا عن سراديب يبلغ طولها 3 كيلومترات.
كما تشمل الأشغال الجارية عمليات الحفر ووضع قنوات لتصريف المياه العادمة بأقطار تتراوح بين 400 و600 ميليمتر، وعلى طول يقارب 880 مترًا، وهو ما سيمكن من استكمال ربط عدد من التجزئات السكنية بالقنوات الرئيسية للتطهير السائل، في إطار برنامج إقليمي لتعميم الربط بالشبكة.
وسيواكب هذه الأشغال أيضًا إعادة تأهيل الطرق والمساحات المتأثرة بالأوراش، لضمان استعادة البنية التحتية إلى حالتها الأصلية فور انتهاء المشروع، بما ينسجم مع مقاربة تنموية تراعي البيئة وجودة الخدمات العمومية.
زر الذهاب إلى الأعلى