
اعتبر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس بمجلس النواب، أن تعافي النشاط الاقتصادي وتجاوز تداعيات الأزمة الصحية العالمية أعطى دفعة قوية للمالية العمومية، مشيرا إلى أن الحكومة استثمرت هذا الانتعاش لخفض عجز الميزانية والتحكم في نسبة المديونية، مما ساهم في تعزيز السيادة المالية للمملكة.

وفي تعقيبه على مداخلات فرق الأغلبية والمعارضة، خلال جلسة عامة لمناقشة حصيلة عمل الحكومة، أكد أخنوش، أن النهج الحكومي اعتمد على الموازنة بين ضرورة دعم الاقتصاد وتحفيز الاستثمار وبين الحفاظ على التوازنات المالية الكبرى، وهو ما أدى إلى تحسين التصنيف الائتماني للمغرب في الأسواق الدولية.
ومن جانب آخر، لفت رئيس الحكومة إلى أن خفض المديونية يعد إنجازا هاما يقلص من كلفة الدين ويفسح المجال لتوجيه الموارد المالية نحو قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، موضحا أن هذا النجاح هو ثمرة إصلاحات هيكلية شملت توسيع الوعاء الضريبي ومحاربة التهرب، مما رفع من المداخيل العادية للدولة.
كما أكد المسؤول الحكومي الأول، على أن الحكومة تلتزم بالشفافية في تدبير الدين العمومي وتوجيهه حصرا نحو المشاريع ذات المردودية الاقتصادية والاجتماعية العالية. وأضاف أن استقرار المؤشرات المالية يعكس قوة المؤسسات الوطنية وقدرتها على تدبير الأزمات بحكمة، مسجلا أن هذا المسار المالي المتوازن هو ما يسمح اليوم بالحديث عن مغرب صاعد يمتلك الإمكانات والوسائل لتحقيق نهضته الشاملة.





