
الدار/ كلثومة ادبوفراض
يشهد المغرب في السنوات الأخيرة زخماً متزايداً في تعزيز موقعه كوجهة رئيسية للاستثمارات السياحية داخل القارة الإفريقية، مستفيداً من الاهتمام الدولي المتنامي بهذا القطاع الحيوي.
ويأتي هذا التوجه في سياق دينامية عامة تعرفها السياحة الإفريقية، حيث تتجه رؤوس الأموال العالمية بشكل متزايد نحو تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية.
ووفقاً لمعطيات تقرير حديث حول اتجاهات وفرص الاستثمار السياحي في إفريقيا، والذي تم تداوله خلال فعاليات معرض “WTM Africa” (World Travel Market Africa) بمدينة كيب تاون في جنوب إفريقيا، فقد تمكن المغرب من الالتحاق بمجموعة محدودة من الدول التي تستقطب نصيباً مهماً من هذه الاستثمارات، إلى جانب عدد من الاقتصادات الكبرى داخل القارة.
كما أبرز التقرير تنوع الجهات الفاعلة في الاستثمار السياحي الإفريقي، حيث تشمل قائمة المستثمرين دولاً كبرى مثل الولايات المتحدة والصين وإسبانيا والإمارات العربية المتحدة وفرنسا، إلى جانب المغرب، الذي لم يعد يقتصر دوره على جذب الاستثمارات فحسب، بل أصبح أيضاً مساهماً في توجيهها داخل القارة.
وفي السياق ذاته، احتل المغرب مكانة متقدمة ضمن أبرز الوجهات السياحية الإفريقية التي تحظى باهتمام المستثمرين، إلى جانب دول مثل جنوب إفريقيا وتنزانيا وتونس وكينيا ونيجيريا، مما يعكس جاذبيته المتزايدة وموقعه الاستراتيجي في خريطة السياحة الإفريقية.
ومن جانب آخر، أشارت معطيات صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة، إلى أن إفريقيا نجحت خلال سنة 2024 في جذب استثمارات أجنبية مباشرة فاقت 50 مليار دولار، وكان للمغرب نصيب مهم من هذه التدفقات، مستفيداً من الإصلاحات والسياسات المشجعة للاستثمار.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، سجل التقرير تركّز أغلب الاستثمارات في قطاع الإيواء، خصوصاً الفنادق والمنتجعات، وهو ما يطرح تحدياً حقيقياً يتعلق بضرورة تنويع مجالات الاستثمار لتشمل أنماطاً سياحية أخرى ذات قيمة مضافة، مثل السياحة الثقافية والدينية والعلاجية وسياحة المؤتمرات والرياضة، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة للقطاع السياحي في إفريقيا.





