
الدار/ كلثومة ادبوفراض
شهدت الدورة التاسعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة، التي تحتضنها العاصمة الإسماعيلية مكناس، حركية متجددة تعكس تطور أساليب الإنتاج الفلاحي، من خلال تقديم حلول مبتكرة تساعد الفلاحين على مواجهة تحديات السقي والتسميد وتربية الماشية داخل ضيعاتهم.
وكما هو معلوم، يشكّل المعرض منصة لتبادل الخبرات بين المهنيين في القطاع والكسّابة والفلاحين من مختلف دول العالم، حيث يتيح الاطلاع على أحدث الابتكارات والتقنيات في المجال الفلاحي، سواء في المعدات أو الأسمدة أو البذور، إلى جانب مختلف الأقطاب المرتبطة بالمنتجات المجالية وتربية المواشي.
وقد نجحت هذه النسخة في استقطاب عدد كبير من الزوار، مع توقعات بأن يصل العدد إلى مليون و100 ألف زائر، ما يعكس الإقبال المتزايد على هذا الحدث الدولي وأهميته في تطوير القطاع الفلاحي.
وفي السياق ذاته، أفاد المدير الإقليمي لقطاع الفلاحة بجهة الدار البيضاء-سطات، يونس أعتاني، أنه تم تعزيز القطاع الفلاحي بالجهة عبر اعتماد تقنيات حديثة، خاصة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن المركز الجهوي للبحث الزراعي يعمل على تطوير حلول مبتكرة، من بينها مجسّات تُثبت تحت التربة لقياس معطيات أساسية، مثل رطوبة التربة ودرجة حرارتها، إضافة إلى مراقبة مستوى الملوحة وكميات المياه.
وعن هذه التقنيات الذكية وفق ما ذكره المسؤول بالجهة، فإنها تمكّن الفلاح من الحصول على بيانات دقيقة حول حالة التربة، ما يقلص من هامش عدم اليقين، ويساعده على تحديد كميات مياه السقي بشكل دقيق، وفق المعطيات المتوفرة، وهو ما يساهم في ترشيد استهلاك المياه، خصوصًا في نظام السقي الموضعي.
كما أشار أعتاني إلى استخدام الطائرات بدون طيار (الدرون)، التي يتم تزويدها بخزانات خاصة لرش المبيدات، ما يسمح بالتدخل السريع والدقيق في المناطق التي تحتاج إلى المعالجة، خاصة قبل تساقط الأمطار.
على ذلك، فإن هذا التوجّه المتعلق باعتماد الذكاء الاصطناعي بات يلعب دورًا متزايد الأهمية في تطوير القطاع الفلاحي، من خلال تحسين الإنتاجية وترشيد الموارد الطبيعية، كما يترجم الأهمية التي يوليها المغرب لهذه التقنيات الحديثة انخراطه الجدّي في تحديث منظومته الفلاحية، بما يواكب التحولات العالمية ويعزز الأمن الغذائي بشكل مستدام.






