مونبولييه.. تسليط الضوء على فرص الاستثمار بالأقاليم الجنوبية

جرى، مساء أمس الأربعاء بمونبولييه، تسليط الضوء على الفرص الاقتصادية الواعدة التي توفرها الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال منتدى نظم من قبل القنصلية العامة للمغرب بالمدينة، بحضور فاعلين اقتصاديين ومنتخبين ومسؤولين مغاربة وفرنسيين.
وأتاح هذا الحدث، المنظم بشراكة مع جهة أوكسيتاني الفرنسية تحت شعار “المملكة المغربية: أرض الفرص والتنوع”، تقديم رؤية شاملة حول الدينامية الجارية بالصحراء المغربية، لاسيما في القطاعات ذات الإمكانات العالية للتنمية.
وأكد المشاركون أن الإمكانات الكبيرة في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، وميناء الداخلة الأطلسي، والمناطق الصناعية واللوجستية الجديدة، إلى جانب محطات تحلية مياه البحر، تجسد الالتزام الراسخ لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بجعل الأقاليم الجنوبية نموذجا للتنمية المندمجة وقطبا قاريا جديدا.
وفي هذا السياق، أكدت القنصل العام للمغرب بمونبولييه، لمياء بناني، أنه “من الضروري تسليط الضوء على مستوى التنمية الذي بلغته أقاليمنا الجنوبية، باعتبارها أقطابا صاعدة تضم مناطق حرة ومشاريع مهيكلة من قبيل ميناء الداخلة الأطلسي”.
ومن خلال إبراز الدينامية الجديدة التي أطلقها جلالة الملك، شددت السيدة بناني على المبادرة الملكية التي تسهل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، والطريق السريع تيزنيت-الداخلة، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الذي يهدف إلى ربط 13 بلدا إفريقيا.
وأضافت أن هذه الأوراش ذات البعد القوي جنوب-جنوب تمنح المغرب مكانة متميزة في المبادلات التجارية، وتضعه كوجهة استثمارية جذابة بشكل خاص، بفضل سياسة اقتصادية تحفيزية واستقرار معترف به وسوق في توسع مستمر.
من جانبها، أوضحت ممثلة المركز الجهوي للاستثمار لجهة الداخلة وادي الذهب، مريم سيدات، أن “المراكز الجهوية للاستثمار تتولى مواكبة الفاعلين الاقتصاديين في كل مرحلة، من الفكرة إلى المشروع، ومن الاستقرار إلى النمو”.
وأشارت المسؤولة ذاتها إلى أنه إلى جانب الأوراش الكبرى، تتجه الجهة بشكل حازم نحو السياحة المستدامة والاقتصاد البحري والطاقات المتجددة.
وبخصوص جهة العيون-الساقية الحمراء، أكد مدير قطب التحفيز الاقتصادي والعرض الترابي بالمركز الجهوي للاستثمار بالجهة، عبد العظيم العلوي، أن المنطقة تزخر بمؤهلات متعددة تمكنها من دعم انطلاقتها الاقتصادية.
وذكر، في هذا الصدد، بالبنيات التحتية اللوجستية والمائية ذات المعايير الدولية، فضلا عن الربط المتميز والموارد الغنية في مجالي الصيد البحري والمعادن.
وخلال هذا اللقاء، تم أيضا تسليط الضوء على المؤهلات الكبيرة لجهتي الرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-تانسيفت-الحوز باعتبارهما وجهتين مفضلتين للاستثمار.
وفي هذا السياق، أبرز عزيز هلالي، نائب رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، أهمية الجهوية المتقدمة بالمغرب كعامل محفز لإصلاح الحكامة الترابية والديمقراطية التشاركية والتنمية الجهوية المندمجة والنجاعة الاقتصادية المحلية.
وأشار السيد هلالي إلى أن هذا المسار الإيجابي يضع الجهات في صلب الاستثمار، ويمكن من ملاءمة السياسات الوطنية مع الخصوصيات المحلية لكل جهة، مشددا على الدور الذي يضطلع به مغاربة العالم كرافعة استراتيجية للتنمية الجهوية.
وتميزت أشغال هذا المنتدى أيضا بتقديم عرض حول تموقع وآفاق بورصة الدار البيضاء، باعتبارها مرآة لدينامية ونضج الاقتصاد المغربي.
وفي هذا الصدد، أكد أحمد بناني، المسؤول بمدرسة البورصة التابعة لبورصة الدار البيضاء، أن هذه “المؤسسة المالية تتموقع كمؤشر حقيقي على الجاذبية القوية لاقتصاد المملكة، وعلى صحة مناخ الأعمال، وعلى إمكاناته الكبيرة للمستقبل”.
ويهدف هذا المنتدى، الذي تميز بحضور نائب رئيس جهة أوكسيتاني جليل بنعبد الله، إلى الترويج لجاذبية المملكة لدى الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين الفرنسيين، وتعزيز دور الدبلوماسية الترابية في خدمة التعاون الثنائي.
وجمع هذا المنتدى منتخبين ومسؤولين سامين بمؤسسات فرنسية، وشخصيات من عالم الاقتصاد، وطلبة، بما يعكس اهتماما خاصا بتعزيز المبادلات الثنائية على المستوى الترابي.
كما شارك في هذا المنتدى كل من سلوى الشايبي، المسؤولة عن الرقمنة بالمركز الجهوي للاستثمار بمراكش-آسفي، وادريس الفن، ممثل “الجهة 13” التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب.
المصدر: الدار- وم ع





