الأسئلة البرلمانية في صلب النقاش بالمعرض الدولي للكتاب: دعوات لتعزيز نجاعة الرقابة على العمل الحكومي

أحمد البوحساني
احتضن رواق الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، يوم الأربعاء 06 ماي 2026، ندوة علمية ضمن فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، خُصصت لموضوع “الأسئلة البرلمانية كآلية لمراقبة البرلمان لعمل الحكومة”، وذلك بمشاركة عدد من الفاعلين البرلمانيين والمهتمين بالشأن التشريعي.

واستهلت أشغال الندوة بمداخلة للسيد ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، حيث أبرز أهمية الآليات الرقابية باعتبارها ركيزة أساسية في العمل البرلماني. واستعرض في هذا السياق مختلف الأدوات الدستورية التي تتيح للبرلمان مراقبة أداء الحكومة، وعلى رأسها الأسئلة الكتابية التي يُلزم الوزراء بالإجابة عنها داخل أجل عشرين يوماً، إلى جانب الأسئلة الشفوية التي تُطرح خلال الجلسات العامة، وكذا الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة، باعتبارها آلية دستورية متقدمة أقرها دستور 2011.
وأكد عوكاشا، في ختام مداخلته، على ضرورة تطوير الممارسة الرقابية بما يضمن الانتقال من رقابة شكلية إلى رقابة فعالة، مشدداً على أهمية تحسين آليات الأسئلة الشفوية لتعزيز مصداقيتها لدى الرأي العام الوطني.
من جانبه، تناول السيد سعيد بعزيز، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، ورئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، موضوع تطوير آليات العمل الرقابي من زاوية شمولية، مبرزاً أن الوظائف الأساسية للبرلمان لا تقتصر على التشريع، بل تشمل أيضاً الرقابة والدبلوماسية البرلمانية، إلى جانب تكريس الديمقراطية التشاركية من خلال آليتي العرائض والملتمسات.
واستعرض بعزيز تطور العمل الرقابي بالمغرب وفق مقاربة كرونولوجية، مبرزاً ارتباطه بمختلف التحولات السياسية والمؤسساتية التي عرفتها المملكة، ومؤكداً أن السؤال البرلماني، رغم بساطته الشكلية، يظل أداة محورية لمساءلة الحكومة وطلب التوضيحات بشأن السياسات العمومية.
واختُتمت أشغال الندوة بنقاش تفاعلي، تميز بتبادل وجهات النظر والإجابة عن تساؤلات الحاضرين، في أفق تعزيز دور المؤسسة التشريعية في مراقبة العمل الحكومي وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.






