إعادة تأهيل متحف بنك المغرب في أفق فضاء مبتكر وتفاعلي.. والموعد صيف 2027

الرباط 18 ماي 2026 (ومع) أعلن متحف بنك المغرب، اليوم الاثنين، عن مشروع إعادة التأهيل الجديد الذي يهدف إلى تحديث المتحف ليكون فضاء تفاعليا ومبتكرا، وإغناء عرضه الثقافي وتعزيز رسالته في تثمين التراث لفائدة مختلف الفئات المستهدفة.
ويرفع المشروع الذي أعلن عنه خلال لقاء نظم بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف، شعار “ملامح مستقبلنا ترسم في فضاءاتنا… وفي آفاق أبعد!”، مجسدا طموحا نحو مزيد من الانفتاح والإشعاع الثقافي لمتحف بنك المغرب، الذي تميز منذ افتتاحه بكونه فاعلا ثقافيا مرجعيا يعمل على تثمين التاريخ النقدي والاقتصادي والفني للمغرب من خلال معارض وبرامج ثقافية ومبادرات مبتكرة للوساطة الثقافية.
ويرتكز هذا المشروع الذي يضرب موعدا مع الزوار في صيف 2027، على إعادة تصميم العرض المتحفي وتطوير تجارب غامرة، من خلال اعتماد مقاربة أكثر تفاعلية وإيلاء اهتمام أكبر للموضوعات المعاصرة المرتبطة بالمسكوكات والفنون.
وفي هذا الإطار، سيتم توظيف تكنولوجيات ووسائط مبتكرة لخدمة السرد المتحفي، حيث يستطيع كل زائر أن يرسم مساره الاستكشافي، بوتيرته الخاصة ووفقا لاهتماماته.
وخلال فترة أشغال التجديد سيواصل المتحف عمله عبر اعتماد برمجة تتضمن معارض متنقلة ولقاءات وورشات فنية. وسيتم تنظيم هذه الأنشطة بعدد من الفضاءات التابعة لمؤسسات شريكة للمتحف بكل من طنجة والرباط والصويرة ومراكش.
ويشكل مشروع التجديد مرحلة مفصلية في مسار متحف بنك المغرب وذلك لأنه يكرس تموقع المتحف كفضاء للحوار بين التراث والإبداع والابتكار والمواطنة، حيث تتفاعل الذاكرة مع رهانات الحاضر وتغذي آفاق المستقبل.
وأتاحت لحظة إطلاق مشروع إعادة التأهيل فرصة استرجاع مسار حافل منذ تدشين متحف بنك المغرب يوم 19 يونيو 2002 من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس. ويضم المتحف مجموعة نادرة من القطع النقدية والأوراق البنكية التي تم اقتناء نواتها الأصلية سنة 1947.
وفي سنة 2009، بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس بنك المغرب، تم إطلاق مشروع سينوغرافي جديد. وتوسع فضاء المتحف، ليسمح للزائر بالاطلاع ليس فقط على تاريخ وتراث المؤسسة، بل على رصيد فني وتاريخي متنوع، حيث تشكل من ثلاثة أقسام رئيسية توزعت بين مسار تاريخ النقود الذي يعكس تعاقب مختلف الحضارات منذ التاريخ القديم إلى العصر الحاضر، والرواق الفني الذي يضم مجموعة من الأعمال الفنية لكبار الفنانين التشيكيليين المغاربة والأجانب، إلى جانب فضاء المقاولة الذي يستعرض التطور التاريخي للبنك المركزي ويعرف بمهامه الرئيسية.
وأبرز رشدي البرنوسي مدير متاحف بنك المغرب أن الوقت قد حان لإلباس المتحف حلة جديدة ترتقي به ليكون مؤسسة متحفية تستجيب لأعلى معايير الجودة، وتلبي انتظارات الزوار في أفق رحلة اكتشاف غامرة، وتنخرط بالتالي في دينامية القطاع المتحفي الوطني الذي يعيش ذروة التحول.
ومن جهتها، قالت سامية الداودي، المسؤولة عن مشروع تجديد متحف بنك المغرب، إن الإغلاق المؤقت للمتحف يمهد لكتابة صفحة جديدة، مبرزة أن الأنشطة لن تتوقف بل ستتواصل داخل فضاء دار القاضي بسلا حيث سيحط المعرض الدائم للنقود، وفي طنجة عبر معرض يوثق لتاريخ المدينة القديم والمعاصر وفي فاس من خلال افتتاح معرض جهوي بالاضافة الى معرض متنقل بألوان إفريقيا.
وأكدت الداودي أن مشروع إعادة التأهيل يعد بتحول ضخم على مستوى الهندسة المعمارية والتهيئة السينوغرافية في عمل تساهم فيه كفاءات متعددة التخصصات في أفق إطلاق متحف 0. 3 يجمع بين أبعاد أربعة. فهو متحف دامج يتيح ولوجية واسعة، ومبتكر يوظف أحدث التكنلوجيات، وبيداغوجي يفسح مغامرة اكتشاف مميزة للزائر كما أنه فضاء حي للنقاش والوساطة الثقافية.





