سلايدرمغرب

المغرب ومدغشقر يؤكدان بالرباط متانة علاقاتهما التاريخية وتوسيع التعاون الثنائي

 

الدار/ كلثومة ادبوفراض

استقبل ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026 بالرباط، وزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية مدغشقر، اليس نداي، في إطار زيارة دبلوماسية للمغرب للمشاركة في الاجتماع الوزاري المتعلق بحفظ السلام في الفضاء الفرنكفوني، حيث شكل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على متانة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الصديقين وآفاق تطويرها في مختلف المجالات.

وأكد الجانبان، خلال هذه المباحثات، على عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين المغربي والمدغشقري، خاصة المكانة الخاصة التي تحتلها مدغشقر في الذاكرة المغربية وذاكرة العائلة الملكية، بالنظر إلى فترة المنفى التي قضاها المغفور له الملك محمد الخامس بجزيرة مدغشقر، وما حظي به آنذاك من حفاوة وتضامن من طرف الشعب المدغشقري.

من جانبه، استحضر السيد ناصر بوريطة الدينامية التي عرفتها العلاقات الثنائية عقب الزيارة الملكية إلى مدينة أنسيرابي سنة 2016، والتي شكلت محطة بارزة في مسار التعاون بين البلدين، وأسفرت عن توقيع 22 اتفاقية شملت عدة مجالات استراتيجية، ولا تزال تشكل أرضية لتعزيز الشراكة المغربية ـ المدغشقرية.

من جهته، جدد بوريطة تأكيد دعم المملكة للمسار الانتقالي والمؤسساتي بمدغشقر، ولمختلف الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية، وكذا دعمه للقوى الحية التي تساهم في تعزيز الأمن والتنمية داخل هذا البلد الإفريقي.

في نفس الحدث، شددت وزيرة خارجية مدغشقر على أهمية هذا اللقاء في تكريس قوة الروابط التي تجمع البلدين والشعبين، معربة عن تقدير بلادها للدعم الذي يقدمه المغرب لاستقرار مدغشقر ووحدتها الترابية، ولمواكبته لمسار التنمية والإصلاح الذي تشهده البلاد.

كما أشار الجانبان إلى أهمية انعقاد اللجنة المشتركة المغربية ـ المدغشقرية المرتقبة، والتي ستشكل مناسبة للإعلان عن اتفاقيات جديدة وإغناء مجالات التعاون الثنائي بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

وشكلت المباحثات التي جرت اليوم، فرصة للتداول بشأن آفاق التعاون المشترك وسبل تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وتنزيلها على أرض الواقع، خاصة في القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الفلاحة والأمن الغذائي والطاقات المتجددة والتكوين وتعزيز قدرات الشباب، إلى جانب التعاون الأمني.

زر الذهاب إلى الأعلى