أخبار دوليةسلايدر

إسرائيل تصعّد ضد الأمم المتحدة بعد وضعها على قائمة العنف الجنسي في الحروب

الدار/ إيمان العلوي

دخلت العلاقات بين إسرائيل والأمم المتحدة مرحلة جديدة من التوتر غير المسبوق، بعدما قررت تل أبيب تجميد اتصالاتها مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إثر إدراجها ضمن القائمة الأممية للأطراف المتهمة بارتكاب انتهاكات جنسية مرتبطة بالنزاعات المسلحة، إلى جانب حركة حماس وتنظيم داعش وفصائل مسلحة أخرى.

القرار الأممي فجّر غضباً واسعاً داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، حيث اعتبرت الحكومة الإسرائيلية أن مساواتها بجماعات مصنفة إرهابية يشكل “فضيحة أخلاقية وسياسية”، متهمة الأمم المتحدة بالانحياز وفقدان الحياد في التعامل مع الحرب الدائرة في قطاع غزة.

السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أعلن بشكل رسمي تعليق العلاقات مع مكتب غوتيريش، مؤكداً أن إسرائيل لن تتعاون مع الأمين العام “ما دام مستمراً في ما وصفه بالحملة العدائية ضد الدولة العبرية”. وأضاف أن التقرير الأممي تجاهل، حسب قوله، الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الإسرائيليون خلال هجمات السابع من أكتوبر.

ويستند التقرير الأممي إلى معطيات وتحقيقات مرتبطة بالنزاعات المسلحة، تتحدث عن وجود مزاعم موثقة بشأن انتهاكات ذات طابع جنسي ارتكبت خلال العمليات العسكرية الجارية، بما في ذلك معاملة معتقلين فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية. وتشير تقارير حقوقية وأممية إلى ادعاءات تتعلق بالتجريد القسري من الملابس، والتعذيب، وسوء المعاملة ذات الطابع الجنسي، وهي اتهامات تنفيها إسرائيل بشكل قاطع.

في المقابل، سبق للأمم المتحدة أن أكدت أيضاً وجود “مؤشرات موثوقة” بشأن أعمال عنف جنسي ارتكبت خلال هجوم حماس على المستوطنات الإسرائيلية في أكتوبر 2023، وهو ما أدى بدوره إلى إدراج الحركة ضمن الأطراف المتهمة بارتكاب انتهاكات مرتبطة بالعنف الجنسي في النزاعات.

هذه الأزمة تعكس حجم التدهور الذي أصاب علاقة إسرائيل بمؤسسات الأمم المتحدة منذ اندلاع الحرب في غزة، خاصة مع تزايد التقارير الدولية التي تنتقد العمليات العسكرية الإسرائيلية وتتهمها بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني. كما يتوقع مراقبون أن يؤدي القرار الإسرائيلي إلى تعميق المواجهة السياسية والدبلوماسية داخل أروقة المنظمة الأممية خلال الفترة المقبلة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية المطالبة بفتح تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات المرتكبة من مختلف أطراف النزاع.

زر الذهاب إلى الأعلى