
الدار/ سارة الوكيلي
أكدت نادية بوعيدة أن تمكين المرأة يشكل أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية التي انخرط فيها المغرب خلال السنوات الأخيرة، مشددة على أن ما حققته المرأة المغربية من مكتسبات ونجاحات لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رؤية ملكية متبصرة جعلت من النهوض بأوضاع النساء محوراً أساسياً ضمن مشروع التنمية الشاملة الذي تشهده المملكة.
وأوضحت بوعيدة، النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار ، أن التعليم والاستقلال الاقتصادي يمثلان الركيزتين الأساسيتين لتمكين النساء وتعزيز أدوارهن داخل المجتمع، معتبرة أن المرأة المتعلمة والمستقلة مادياً تكون أكثر قدرة على الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة العامة.
وأبرزت أن المغرب سجل خلال السنوات الماضية تقدماً ملحوظاً في تعزيز حضور النساء بمراكز المسؤولية ومواقع صناعة القرار، سواء على المستوى السياسي أو الإداري أو الاقتصادي، وهو ما يعكس حجم التحولات العميقة التي عرفها المجتمع المغربي، والانفتاح المتزايد على ترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
وفي المقابل، شددت بوعيدة على أن هذه الإنجازات، رغم أهميتها، لا تعني اكتمال مسار التمكين، مؤكدة أن هناك تحديات ما تزال قائمة وتفرض مواصلة الجهود من أجل توسيع فرص ولوج النساء إلى سوق الشغل، وتعزيز استفادتهن من برامج الدعم والتأهيل والتكوين، بما يضمن مشاركة أوسع وأكثر فعالية في مختلف القطاعات.
وأكدت أن تمكين المرأة لا يندرج ضمن القضايا الفئوية أو المطالب الخاصة بالنساء فقط، بل يعد رهاناً مجتمعياً وتنموياً يهم كافة مكونات المجتمع، لأن تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة يظل رهيناً بإشراك المرأة بشكل كامل وفعال في مختلف مجالات التنمية وصناعة المستقبل.
كما نوهت بأهمية تبادل الخبرات والتجارب مع الشركاء الدوليين في مجال تعزيز المساواة وتمكين النساء، معتبرة أن هذا التعاون من شأنه المساهمة في تطوير السياسات العمومية وتحسين البرامج الموجهة للمرأة، بما يعزز مكانتها كفاعل رئيسي في بناء مجتمعات أكثر عدالة وإنصافاً واستدامة.
وفي ختام حديثها، أكدت نادية بوعيدة أن المرأة المغربية أثبتت، عبر مختلف المحطات، قدرتها على تحمل المسؤولية والمساهمة في قيادة التغيير، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تحمل آفاقاً واعدة لتحقيق المزيد من المكتسبات التي من شأنها تعزيز حضور المرأة وترسيخ دورها المحوري في مسيرة التنمية والتقدم التي تشهده المملكة.






