سلايدرمغرب

رئاسة النيابة العامة تصاعد جهود مكافحة الاتجار بالبشر.. من 55 إلى 400 إجراء حمائي في ثلاث سنوات

 

 

احمد البوحساني

 

أكدت رئاسة النيابة العامة، خلال المنتدى الثاني للمدعين العامين المتخصصين في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين المنعقد بمدينة مراكش يوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، التزام المملكة المغربية بمواصلة تعزيز جهود مكافحة هذه الجرائم الخطيرة وتطوير آليات حماية الضحايا والتكفل بهم.

وفي هذا الإطار، شارك هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، في أشغال المنتدى الذي عرف حضور مسؤولين وخبراء وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية من مختلف الدول، حيث شدد في كلمته الافتتاحية على أن جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين تعد من أخطر الجرائم العابرة للحدود، بالنظر إلى ما تشكله من انتهاك جسيم للكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان.

وأوضح رئيس النيابة العامة أن التطورات التكنولوجية المتسارعة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والوسائط الرقمية، أفرزت تحديات جديدة تستغلها الشبكات الإجرامية في استقطاب الضحايا واستغلالهم، الأمر الذي يستدعي تعزيز اليقظة وتطوير آليات المواجهة القانونية والقضائية.

وأشار إلى أن المغرب جعل من مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا خياراً استراتيجياً ينسجم مع التزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان، من خلال تطوير المنظومة القانونية والمؤسساتية، وتعزيز آليات الحماية والمواكبة والتكفل بالضحايا.

واستعرض البلاوي أبرز الإجراءات التي اتخذتها رئاسة النيابة العامة في هذا المجال، والتي تشمل تعزيز تخصص قضاة النيابة العامة، وإحداث شبكة للنواب المكلفين بقضايا الاتجار بالبشر، وإصدار دوريات لتوحيد الممارسة القضائية، فضلاً عن تطوير أدوات عملية تهدف إلى تحسين معالجة هذه الملفات وضمان حقوق الضحايا.

وأكد أن المقاربة المعتمدة لا تقتصر على الجانب الزجري فقط، بل ترتكز أيضاً على بعد إنساني يضع حماية الضحايا وصون كرامتهم في صلب السياسة الجنائية، مع توسيع نطاق الحماية ليشمل الضحايا غير المباشرين المتضررين من تداعيات هذه الجرائم.

وفي هذا السياق، كشف رئيس النيابة العامة عن تسجيل تطور لافت في عدد الإجراءات الحمائية لفائدة ضحايا الاتجار بالبشر، حيث ارتفع عددها من 55 إجراء سنة 2022 إلى 400 إجراء حمائي خلال سنة 2025، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، فعالية السياسة الحمائية المعتمدة وتنامي الاهتمام بحماية الضحايا ومواكبتهم.

كما أبرز أهمية تعزيز ثقافة التبليغ عن جرائم الاتجار بالبشر من خلال الحملات التحسيسية والبرامج التواصلية التي أطلقتها رئاسة النيابة العامة بشراكة مع مختلف الفاعلين الوطنيين والدوليين.

وفي ختام كلمته، دعا رئيس النيابة العامة إلى تعزيز التعاون القضائي الدولي وتكثيف تبادل المعلومات والخبرات بين الدول، وتنسيق الجهود الرامية إلى تفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود ومكافحة الإفلات من العقاب، بما يساهم في حماية الكرامة الإنسانية وترسيخ قيم العدالة والأمن والاستقرار.

زر الذهاب إلى الأعلى