
الدار/ خاص
شارك السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في فعاليات اختتام الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي “ماطا”، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وذلك بحضور السيد العالمين بوعاصم، عامل إقليم العرائش، والسيد نبيل بركة، رئيس المهرجان، والسيدة نبيلة بركة، رئيسة الجمعية العلمية العروسية للعمل الاجتماعي والثقافي، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وثقافية ودينية بارزة وعدد من المنتخبين والفاعلين الجمعويين من داخل المغرب وخارجه.
وشهدت مشاركة كاتب الدولة حضوره لعدد من الأنشطة المبرمجة ضمن هذه التظاهرة الثقافية الدولية، حيث تابع أشغال الندوة الفكرية المخصصة لموضوع حوار الحضارات والأديان، والتي عرفت مشاركة نخبة من الخبراء والمتدخلين من عدة دول، كما حضر منافسات “ماطا” للفروسية التقليدية، التي تعد أبرز فقرات المهرجان وأكثرها استقطاباً للجمهور، قبل أن يساهم في مراسم تتويج الفائزين وتسليم الجائزة الكبرى للدورة.
وعلى هامش المهرجان، قام السيد لحسن السعدي بزيارة لرواق التعاونيات المخصص للاقتصاد الاجتماعي والتضامني والصناعة التقليدية، حيث اطلع على مجموعة من المنتجات المجالية والحرفية التي تعرضها التعاونيات والصناع التقليديون المشاركون. وتعكس هذه المعروضات غنى التراث المغربي وتنوعه، فضلاً عن المهارات والإبداعات التي يتميز بها الحرفيون بمختلف جهات المملكة.
كما شكلت هذه الزيارة فرصة للتواصل المباشر مع العارضين والوقوف على تجاربهم ومبادراتهم، والتأكيد على أهمية مثل هذه الفضاءات في دعم تسويق المنتجات المحلية وتعزيز مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والصناعة التقليدية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمجالات الترابية.
ويعد مهرجان “ماطا” موعداً سنوياً للاحتفاء بأحد أبرز عناصر التراث الثقافي اللامادي بالمملكة، إذ يجسد تقاليد عريقة ومتجذرة في التاريخ المغربي، تجمع بين أصالة الفروسية المغربية والبعد الروحي المرتبط بمنطقة مولاي عبد السلام بن مشيش. كما يشكل فضاءً لإحياء الذاكرة الجماعية والمحافظة على الموروث الثقافي المحلي، فضلاً عن دوره في تعزيز التبادل الثقافي وترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتعايش بين الشعوب.
وتندرج مشاركة كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في هذا الحدث ضمن جهودها المتواصلة الرامية إلى صيانة التراث الوطني وتثمينه، ودعم المبادرات الثقافية الهادفة إلى الحفاظ على الهوية المغربية وتعزيز إشعاعها الثقافي والحضاري، بما يرسخ مكانة المملكة كأرض للتنوع الثقافي والتعايش والحوار.






