المغرب ومالي يعيدان تنشيط اللجنة المشتركة.. دفعة جديدة لشراكة تشمل الأمن والاقتصاد والطاقة

الدار/
احتضنت العاصمة المالية باماكو، الثلاثاء، انطلاق أشغال اجتماع الخبراء التحضيري للدورة الجديدة للجنة المغربية-المالية المشتركة للتعاون، في خطوة تعكس إرادة البلدين لإعطاء زخم جديد لعلاقاتهما الثنائية وتوسيع مجالات الشراكة الاستراتيجية.
ويمتد الاجتماع على مدى يومين، حيث يخصص لتقييم حصيلة التعاون القائم بين الرباط وباماكو، ومراجعة الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، إلى جانب استكمال مشاريع الاتفاقيات التي ستُعرض على الدورة الوزارية المقبلة للمصادقة عليها.

وتشمل المباحثات عدداً من القطاعات ذات الأولوية، من بينها الأمن، والاقتصاد، والفلاحة، والطاقة، والبنيات التحتية، والتعليم، والتكنولوجيا الحديثة، بما يعكس رغبة البلدين في توسيع التعاون ليشمل مجالات التنمية والاستثمار إلى جانب التنسيق الأمني.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والماليين بالخارج في مالي، مصطفى تراوري، أن الاجتماع يشكل مناسبة لتقييم ما تحقق منذ آخر دورة للجنة المشتركة، واستكشاف فرص جديدة للتعاون، وصياغة توصيات عملية ومشاريع اتفاقيات سترفع إلى الوزراء لاعتمادها.
من جانبه، شدد رئيس الوفد المغربي، محمد العلوي، على أن انعقاد هذا الاجتماع يجسد الإرادة المشتركة للمغرب ومالي لإعادة تنشيط آليات التعاون الثنائي، انسجاماً مع التوجيهات التي خرج بها الاجتماع الوزاري المنعقد في 10 أبريل 2026.
وأشار المسؤول المغربي إلى أنه، رغم عدم انعقاد اللجنة المشتركة منذ يونيو 2000، فإن العلاقات بين البلدين واصلت تطورها خلال السنوات الماضية، بفضل توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية التي أسهمت في تعزيز التعاون في مختلف المجالات، ما يمهد لمرحلة جديدة من الشراكة بين الرباط وباماكو تقوم على المصالح المشتركة والتنسيق الوثيق في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.






