
أحمد البوحساني
في آخر محطة حكومية قبل الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الخميس، اجتماع مجلس الحكومة، الذي خصص للتداول والمصادقة على عدد من مشاريع النصوص القانونية والتنظيمية، في وقت دخل فيه المشهد السياسي المغربي مرحلة الحسم الانتخابي.
وشدّ غياب عدد من أبرز وزراء حزب الأصالة والمعاصرة عن اجتماع المجلس الأنظار، وفي مقدمتهم فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وفاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ومحمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل.
في المقابل، حضر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إلى جانب أديب بنبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، وعز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
ويأتي هذا الغياب في ظرفية سياسية وانتخابية اتسمت خلال الأيام الماضية بتصاعد حدة التنافس بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار، مع تبادل الانتقادات وتحميل المسؤوليات بشأن حصيلة عدد من السياسات الحكومية.
وبعيداً عن أجواء التنافس الانتخابي، صادق المجلس على مجموعة من النصوص التي تهم ملفات ذات ارتباط مباشر بعدد من القطاعات الحيوية.
ففي مجال السكن، تمت المصادقة على مشروع مرسوم يتعلق بتغيير وتتميم المقتضيات المنظمة لأشكال إعانة الدولة لدعم السكن وكيفيات منحها لفائدة مقتني مساكن مخصصة للسكن الرئيسي.
وفي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، صادق المجلس على ثلاثة مشاريع مراسيم تندرج في إطار تنزيل القانون رقم 59.24، وتتعلق بتنظيم اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، واختصاصات المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات العليا والشهادات الوطنية، إضافة إلى كيفيات تطبيق عدد من مقتضيات القانون الجديد.
كما صادق المجلس على مشروعين يتعلقان بمناطق التسريع الصناعي، يهم الأول منطقة التسريع الصناعي بالجرف، فيما يرتبط الثاني بإحداث منطقة التسريع الصناعي «بوقنادل 2».
وشملت المصادقات أيضاً مشروع مرسوم يتعلق بتطبيق القانون الخاص بحظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدميرها.
وبذلك، يطوي مجلس الحكومة آخر اجتماع له قبل الانتخابات التشريعية، بينما تتجه الأنظار إلى صناديق الاقتراع، في استحقاق ينتظر أن يحسم موازين القوى السياسية وشكل الأغلبية الحكومية المقبلة.






