المغرب يوسع حضوره الاقتصادي في الساحل.. منتدى باماكو يجمع أكثر من 300 فاعل اقتصادي

الدار/ غيثة حفياني
احتضنت العاصمة المالية باماكو، اليوم الخميس، فعاليات منتدى الأعمال المالي-المغربي، الذي جمع أكثر من 300 من رجال الأعمال والمسؤولين الاقتصاديين والمؤسساتيين من المغرب ومالي، في خطوة جديدة تعكس الدينامية المتنامية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ورغبتهما المشتركة في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أكثر طموحاً.
ونُظم المنتدى بمبادرة من غرفة التجارة والصناعة بمالي (CCIM) والاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل المالي (CNPM)، وبحضور مسؤولين حكوميين وممثلي المؤسسات المالية والمستثمرين وفاعلين اقتصاديين من الجانبين.

ويهدف هذا اللقاء إلى تعزيز فرص الاستثمار، وتشجيع الشراكات بين المقاولات المغربية والمالية، وإقامة مشاريع مشتركة في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة، والبنيات التحتية، والفلاحة، والطاقة، والخدمات اللوجستية، والقطاع المالي، والاقتصاد الرقمي، بما ينسجم مع الرؤية الإفريقية للمملكة المغربية القائمة على مبدأ التعاون جنوب-جنوب.
ويأتي تنظيم المنتدى في سياق الزخم الذي تعرفه العلاقات المغربية المالية خلال السنوات الأخيرة، حيث رسخ المغرب حضوره الاقتصادي في مالي عبر استثمارات تقودها مؤسسات مصرفية وشركات كبرى تنشط في مجالات الأبناك، والتأمين، والاتصالات، والإسمنت، والخدمات، ما جعل المملكة من أبرز المستثمرين الأفارقة في منطقة غرب إفريقيا.

وتعد مالي أحد الشركاء الاقتصاديين المهمين للمغرب داخل الفضاء الإفريقي، كما يشكل البلدان ركيزة أساسية في تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، والتحول الطاقي، وتطوير سلاسل القيمة الصناعية، وتحسين مناخ الأعمال.
ومن المنتظر أن تفضي أشغال المنتدى إلى إطلاق شراكات جديدة بين القطاع الخاص في البلدين، وعقد لقاءات ثنائية مباشرة (B2B) بين رجال الأعمال، بما يسهم في رفع حجم المبادلات التجارية وتنويع مجالات التعاون والاستثمار.

ويعكس هذا الحدث الإرادة المشتركة للرباط وباماكو في جعل التعاون الاقتصادي محركاً أساسياً للعلاقات الثنائية، انسجاماً مع التوجه الذي يقوده الملك محمد السادس لتعزيز الشراكات مع الدول الإفريقية على أساس التنمية المشتركة، ونقل الخبرات، والاستثمار المنتج، وتقوية دور القطاع الخاص في تحقيق الاندماج الاقتصادي داخل القارة.
وتشير معطيات الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) وغرفة التجارة والصناعة بمالي (CCIM) إلى أن المنتدى يشكل منصة عملية لتشبيك رجال الأعمال واستكشاف فرص الاستثمار، فيما تواصل المملكة المغربية توسيع حضورها الاقتصادي في غرب إفريقيا من خلال استثمارات ومشاريع تنموية وشراكات استراتيجية تعزز مكانتها كأحد أبرز المستثمرين الأفارقة في المنطقة.






