أخبار الدارسلايدر

شراكة مغربية غانية أكثر قوة.. اللجنة المشتركة تضع أسس تعاون طويل الأمد

الدار/ إيمان العلوي

شهدت العاصمة الغانية أكرا انعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة الدائمة للتعاون بين المملكة المغربية وجمهورية غانا، في محطة جديدة تعكس الإرادة السياسية القوية للبلدين للارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة تخدم المصالح المشتركة وتواكب التحولات الاقتصادية والقارية.

وترأس أشغال الدورة الوزارية ناصر بوريطة ونظيره الغاني، حيث ناقش الجانبان سبل توسيع التعاون في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها التجارة والاستثمار، والفلاحة، والطاقة، والتعليم، والتكوين المهني، والصحة، إضافة إلى التعاون في مجالات الأمن الغذائي والبنيات التحتية والاقتصاد الرقمي.

وأكد الجانبين خلال الاجتماع أن العلاقات المغربية الغانية تشهد دينامية متصاعدة، مدعومة بالرؤية المشتركة لقائدي البلدين الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وترسيخ شراكات إفريقية قائمة على التنمية المستدامة وتبادل الخبرات والاستثمارات.

وشكلت الدورة مناسبة لتقييم ما تحقق منذ انعقاد اللجنة المشتركة الأولى، إلى جانب وضع خارطة طريق جديدة لتسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية، وتشجيع رجال الأعمال والقطاع الخاص في البلدين على إقامة مشاريع مشتركة من شأنها تعزيز المبادلات التجارية وخلق فرص استثمارية جديدة.

ويعد المغرب من أبرز المستثمرين الأفارقة في القارة، حيث عزز خلال السنوات الأخيرة حضوره الاقتصادي في غرب إفريقيا عبر استثمارات في قطاعات الأبناك، والتأمين، والأسمدة، والطاقة، والعقار، والاتصالات، وهو ما يجعل من غانا شريكاً محورياً ضمن الاستراتيجية المغربية الرامية إلى توسيع التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية.

من جانبها، تمثل غانا إحدى أكبر الاقتصادات في منطقة غرب إفريقيا، وتتمتع بموقع استراتيجي داخل المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، ما يمنح الشراكة مع المغرب بعداً اقتصادياً وإقليمياً مهماً، خاصة في ظل تنامي المبادلات التجارية بين البلدين واهتمام المستثمرين بتطوير مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة.

وأكد الجانبان في ختام أشغال اللجنة المشتركة التزامهما بمواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي داخل المنظمات الإقليمية والدولية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي، بما يسهم في بناء نموذج ناجح للشراكة الإفريقية القائمة على التضامن والتنمية والربح المتبادل.

وتعكس هذه الدورة الجديدة للجنة المشتركة الإرادة المتبادلة للمغرب وغانا في فتح صفحة أكثر طموحاً في علاقاتهما الثنائية، بما يرسخ مكانة البلدين كفاعلين رئيسيين في دعم الاندماج الاقتصادي الإفريقي وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، انسجاماً مع أهداف الاتحاد الإفريقي وأجندة التنمية بالقارة.

زر الذهاب إلى الأعلى