أخبار الدارسلايدر

عوكاشا يتحدى خصوم الأحرار: سندخل الانتخابات بسلاح الحصيلة والإنجاز..ماشي بالبرامج الفارغة والسب والشتم

احمد البوحساني

أكد ياسين عوكاشا، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس فريقه النيابي خلال الولاية المنتهية، أن حزبه يخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بثقة في حصيلته الحكومية، معتبراً أن المعركة الانتخابية ينبغي أن تقوم على التنافس حول البرامج والرؤى والقدرة على تنزيل المشاريع، بعيداً عن القذف والسب والشتم وتبادل الاتهامات.

وقال عوكاشا، خلال إطلاق الحملة الانتخابية لحزب التجمع الوطني للأحرار من إقليم مديونة، اليوم الخميس، إن الحزب يدخل غمار الانتخابات بـ«الجاهزية والإرادة والتعبئة والقدرة على العمل»، مؤكداً أن هدفه هو تصدر نتائج الاستحقاقات على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات وعلى الصعيد الوطني.

وشدد القيادي التجمعي على أن حزبه لا يخشى المنافسة الانتخابية، بل «يريدها»، غير أنه دعا إلى جعلها منافسة حقيقية حول البرامج والرؤى والاقتراحات، قائلاً: «التنافس يكون في البرامج، في الرؤى، في الاقتراحات، على المعقول، على الكلمة، على الصدق وعلى الوطنية».

وانتقد عوكاشا ما اعتبره طبيعة الخطاب الذي تواجه به بعض أطراف المعارضة حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبراً أن الحزب لا يواجه، حسب تعبيره، منافسة حقيقية حول المشاريع والبدائل، وإنما «برامج فارغة من القذف والشتم والتملص من المسؤولية وعدم الالتزام».

وأضاف أن الأحرار يدخلون الحملة الانتخابية بـ«الوجه الأحمر»، وببرنامج وصفه بالطموح، وبالتمسك بقيم «الصدق والمعقول والكلمة والاستمرارية»، مؤكداً أن الحزب سيقدم نفسه للمغاربة بالطريقة نفسها التي اشتغل بها خلال الولاية الحكومية المنتهية.

عوكاشا: بنسليمان تحتاج إلى أكثر من الملعب:

وفي حديثه عن إقليم بنسليمان، الذي قال إنه ينحدر منه واحتضنه ومنحه ثقته، أكد عوكاشا أن المشاريع الكبرى التي يشهدها الإقليم، وفي مقدمتها مشروع الملعب المرتقب، لا ينبغي أن تحجب الملفات التنموية اليومية التي تهم الساكنة.

وأوضح أن طموح الأحرار في بنسليمان لا يقتصر على المشاريع الرياضية، بل يشمل توفير الشغل والصحة والتعليم والنقل في العالم القروي، مشدداً على ضرورة تحويل المشاريع والبرامج إلى واقع ملموس داخل مختلف جماعات الإقليم.

واستعرض في هذا السياق عدداً من الملفات التي قال إن فريق الأحرار ترافع بشأنها خلال الولاية السابقة، من بينها تعزيز التزود بالماء، وإنجاز الطرق بمنطقة المذاكرة، وتأهيل مركزي سيدي بطاش واثنين طوالع، فضلاً عن تأهيل مركز جماعة الفضالات، والعمل على إخراج جماعة بئر النصر من وضعية الهشاشة والفقر.

كما توقف عند تجربة جماعة موالين الواد، التي قال إنه يتشرف برئاستها، معتبراً أنها تحولت، بفضل مواكبة الحكومة والعمل الذي قام به المنتخبون، إلى جماعة صاعدة ونموذج في العالم القروي.

حنا ما كنشوفوش غير الكرة :

وفي رسالة واضحة بشأن رهان الحزب على الإقليم، قال عوكاشا: «حنا ما كنشوفوش غير الكرة فقط بإقليم بنسليمان»، مؤكداً أن التنافس الانتخابي بالنسبة للأحرار يجب أن ينصب على البرامج التنموية ومن يمتلك القدرة والكفاءة لتنزيلها على أرض الواقع.

وأضاف أن الحزب يريد خوض المنافسة مع خصومه «في الميدان، في الواقع، حول هاد البرامج التنموية وشكون اللي غادي يقود ينزلها»، معتبراً أن تصدر الحزب لنتائج انتخابات 23 شتنبر سيكون، بحسبه، المدخل لمواصلة تنزيل هذه البرامج والمشاريع.

الدفاع عن حصيلة الحكومة:

وفي معرض دفاعه عن حصيلة الحكومة، استعرض عوكاشا عدداً من الأوراش الاجتماعية والتنموية التي اعتبرها أساساً لاستمرار «المسار»، وفي مقدمتها الدعم الاجتماعي المباشر، وورش الحماية الاجتماعية، وإصلاح منظومة الصحة، وبناء المستشفيات الجامعية على مستوى الجهات، وتأهيل نحو 1400 مركز صحي للقرب، إلى جانب إصلاحات قطاع التعليم.

كما أشاد بالإجراءات التي قال إنها استهدفت دعم القدرة الشرائية ومواجهة تداعيات الأزمات، مشيراً إلى دعم الكهرباء وفاتورة الغاز، ومعتبراً أن الحكومة تمكنت في الوقت نفسه من تحقيق نتائج اقتصادية ومالية إيجابية.

واعتبر عوكاشا أن تسجيل معدل نمو يتجاوز 5 في المائة، إلى جانب المؤشرات المرتبطة بالعجز، يشكل معطيات أساسية ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند تقييم أداء الحكومة.

وختم القيادي التجمعي بالتأكيد على أن الرهان خلال الحملة الانتخابية المقبلة يتمثل في إقناع المواطنين بالحصيلة والبرامج والقدرة على التنفيذ، معتبراً أن الناخب المغربي قادر على التمييز بين الخطاب السياسي والوعود الانتخابية من جهة، والمشاريع القابلة للتنفيذ والإنجازات الملموسة من جهة أخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى