لوموند الفرنسية: تونس.. قلق متزايد من «تحول البلاد إلى دولة تابعة للجزائر»..

الدار/ إيمان العلوي
كشف صحيفة لوموند الفرنسية انه تتزايد في تونس المخاوف من تنامي النفوذ الجزائري في البلاد، وسط حديث متداول عن احتمال تحول تونس إلى ما يشبه «الولاية السبعين» للجزائر. ويأتي ذلك في سياق تتداخل فيه حالة الوهن الاقتصادي مع التراجع السياسي الذي تشهده البلاد.
وقد أثارت تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في نهاية يوليوز، والتي ربط فيها بشكل مباشر بين «أمن» تونس وأمن الجزائر، استياءً واسعاً ومساساً بالحس الوطني لدى التونسيين.
ولا تُعد مشاعر الانزعاج تجاه ما يُنظر إليه في تونس باعتباره نوعاً من الأبوية السياسية التي يمارسها الجار الغربي الكبير، والمصحوبة أحياناً بنبرة تنطوي على قدر من التعالي، أمراً جديداً. غير أن هذا الشعور تصاعد بشكل واضح خلال الصيف، عقب التصريحات التي أدلى بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في 27 يوليوز.
وقال تبون، مستخدماً تعبيراً شعبياً: «من يريد جلب الإرهاب إلى تونس أو تهديد تونس بالإرهاب، فسنهدم خيمة أهله». وأضاف: «من يمس أمن تونس يمس أمن الجزائر».
ولا تزال تداعيات هذه التصريحات، التي حملت في طياتها إسناداً أحادياً إلى الجزائر لمهمة حماية جارتها الأصغر، حاضرة في الأوساط التونسية، ولم تهدأ موجة الصدمة التي خلفتها.
ويطرح هذا التطور تساؤلات متزايدة في تونس حول طبيعة العلاقة مع الجزائر، وحدود النفوذ الذي يمكن أن تمارسه الأخيرة في الشأن التونسي، في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تمر بها البلاد.






