الاستقلال يستعرض برنامجه الانتخابي بطنجة ويركز على القدرة الشرائية والصحة والتشغيل

احمد البوحساني
احتضنت مدينة طنجة لقاءً تواصلياً لحزب الاستقلال، ترأسه الأمين العام للحزب، بحضور وكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية طنجة–أصيلة محمد الحمامي، ووكيل لائحته بالدائرة المحلية الفحص–أنجرة إدريس ساور المنصوري، إلى جانب عدد من المرشحين والمنتخبين والأطر الحزبية، وبحضور رئيس المجلس الوطني للحزب عبد الجبار الرشيدي.
وخلال اللقاء، قدم الحزب عدداً من محاور برنامجه الانتخابي، مع التركيز على الانتقال من الاستثمار في البنيات والتجهيزات إلى تعزيز أثر المشاريع على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بالقدرة الشرائية وفرص الشغل والخدمات العمومية.
وفي هذا السياق، وضع الحزب حماية القدرة الشرائية ضمن أبرز التزاماته، متحدثاً عن إجراءات تشمل دعم الإنتاج الوطني، وتأمين الموارد المائية وتوسيع المساحات المسقية، وإعطاء الأولوية للسوق الداخلية، إلى جانب إحداث وكالات جهوية لتوزيع المواد الغذائية الأساسية وتقليص حلقات الوساطة، فضلاً عن تتبع هوامش الربح في المواد الأساسية والمحروقات.
وفي قطاع الصحة، أكد الحزب تمسكه بالمرفق العمومي، مقترحاً الرفع من أعداد الأطباء المكونين سنوياً، وتحفيز الأطر الطبية على الاستمرار في القطاع العام، وتقريب التخصصات من المواطنين عبر المجموعات الصحية الترابية، مع إقرار دعم خاص للعاملين بالمناطق النائية. كما طرح إحداث وكالة خاصة لتدبير خدمات المستعجلات وضمان التكفل بالمرضى في الوقت المناسب.
أما في مجال التعليم، فقد شدد الحزب على أولوية تحسين جودة المدرسة العمومية، إلى جانب تأطير الزيادات في رسوم مؤسسات التعليم الخاص، بما يحد من انعكاساتها على ميزانيات الأسر.
وفي الجانب الاقتصادي، طرح حزب الاستقلال تعزيز مبدأ الاستحقاق وإخراج قانون خاص بتضارب المصالح، مع التركيز على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتمكينها من الاستفادة من الصفقات العمومية، واقتراح اعتماد أفضلية جهوية لفائدة المقاولات المحلية في المشاريع المنجزة داخل مجالاتها الترابية.
كما تطرق اللقاء إلى تعزيز الإنتاج الوطني والسيادة الاقتصادية، من خلال تقوية القدرات الصناعية والغذائية والدوائية والتكنولوجية، بهدف تقليص التأثر بتقلبات الأسواق وسلاسل التزويد الدولية، وربط ذلك بخلق فرص جديدة للشغل.
وفي ما يتعلق بمغاربة العالم، دعا الحزب إلى تعزيز مشاركتهم في إعداد السياسات العمومية، إلى جانب مواكبتهم في الحفاظ على ارتباط أبنائهم باللغتين العربية والأمازيغية وبالمجتمع المغربي.
وعلى المستوى الاجتماعي، تضمن البرنامج مقترحات مرتبطة بدعم الأسرة، وتطوير آليات الوساطة الأسرية، ومواكبة الشباب في مجالات التكوين والتشغيل والسكن، فضلاً عن مراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، مع التأكيد على أن الهدف المعلن يتمثل في توسيع قاعدة الطبقة الوسطى وتقليص الفقر.
واختتم اللقاء بالدعوة إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، والتصويت لفائدة حزب الاستقلال، في إطار شعاره الانتخابي «وطني.. مستقبلي»، الذي يربط الحزب من خلاله برنامجه بالعدالة في الفرص وتحسين ظروف عيش المواطنين.






