
الدار/مريم حفياني
انفجرت مدرجات الرباط فرحًا، وكتب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم صفحة جديدة من تاريخه، عقب فوزه المقنع على نظيره الكاميروني بهدفين دون رد، مساء أمس الجمعة، ليضع حدًا لانتظار طويل دام 22 سنة، ويعبر بقوة إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، لأول مرة منذ نسخة 2004.
هذا الانتصار لم يكن مجرد عبور إلى دور متقدم، بل حمل في طياته شحنة رمزية قوية، بعدما نجح أسود الأطلس في إسقاط أحد أكثر المنتخبات تتويجًا في القارة، وكسر عقدة رافقتهم طويلاً في نهائيات كأس إفريقيا للأمم، مانحين الجماهير المغربية ليلة كروية ستظل راسخة في الذاكرة.
ودخل المنتخب الوطني المواجهة بعزيمة واضحة، ضاغطًا منذ الدقائق الأولى، فارضًا إيقاعه بثقة وشراسة، قبل أن يترجم أفضليته إلى هدف أول حمل توقيع إبراهيم دياز في الدقيقة 26، هدف منح الأسود دفعة معنوية قوية.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب تحكمه في نسق المباراة، ليأتي هدف الاطمئنان عبر إسماعيل صيباري في الدقيقة 74، مؤكّدًا تفوقًا جماعيًا مستحقًا.
وبهذا الهدف، واصل إبراهيم دياز كتابة التاريخ، بعدما أصبح أول لاعب مغربي يسجل في خمس مباريات متتالية ضمن نسخة واحدة من كأس إفريقيا للأمم، مؤكّدًا حضوره القوي ودوره الحاسم في مسار الأسود خلال البطولة.
وشهدت المباراة حضورًا جماهيريًا قياسيًا تجاوز 64 ألف متفرج، حوّلوا مدرجات الملعب إلى لوحة وطنية نابضة بالحياة، وكانوا السند الأول للاعبين في واحدة من أكثر ليالي البطولة توهجًا.
وفي أعقاب اللقاء، دعا الناخب الوطني وليد الركراكي إلى مواصلة العمل بنفس الروح، مؤكدًا أن المنتخب أعاد للمغاربة لحظات انتظروها لعقود، لكنه شدد في المقابل على أن المشوار لم ينته بعد، وأن التركيز والتواضع يظلان مفتاح المرحلة المقبلة.
وسيخوض أسود الأطلس نصف النهائي أمام الفائز من مواجهة الجزائر ونيجيريا، بعين على مواصلة الحلم، وعلى لقب إفريقي طال انتظاره، وحان وقت الاقتراب منه أكثر من أي وقت مضى.
فهل سيحقق الركراكي مجد أسود الاطلس عام 1976 ويرفع الكأس الافريقية على أرض المملكة المغربية؟






