أسود الأطلس أمام إفريقيا: 90 دقيقة لكتابة التاريخ وتحقيق الحلم الكبير

الدار/ كلثومة إدبوفراض
بعد نحو أربعة أسابيع من التنافس القوي على أرض الملاعب المغربية، تتجه الأنظار مساء اليوم الأحد إلى محطة الختام، حيث يُسدل الستار على البطولة الأفريقية بمواجهة مرتقبة تجمع منتخبي المغرب والسنغال، في نهائي يحمل كل معاني الندية والإثارة.
ويحتضن ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط هذه القمة الكروية، التي تضع وجهاً لوجه اثنين من أقوى منتخبات القارة في الوقت الراهن، فأسود الأطلس يدخلون النهائي وهم في المركز الحادي عشر عالمياً، مدعومين بعامل الأرض والجمهور، في حين يصل المنتخب السنغالي إلى المواجهة النهائية محتلاً المركز التاسع عشر عالمياً، ومسلحاً بخبرة كبيرة ورغبة واضحة في فرض هيمنته القارية.
ولا يقتصر الصراع في نهائي اليوم على حسم اللقب فحسب، بل يمتد ليشمل صراعاً فنياً وتكتيكياً بين مدرستين تسعيان لكسر حالة الشح التهديفي التي طبعت عدداً من مباريات البطولة، وبالتالي فالقوة الهجومية لدى الطرفين ستكون أمام اختبار حقيقي، في مواجهة دفاعات منظمة، ما يجعل التفاصيل الصغيرة واللحظات الحاسمة عامل الفصل في هذا النهائي الكبير.
وبمنطق المباريات النهائية التي لا تعترف إلا بالنتيجة، يطمح المنتخب المغربي إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور، لإنهاء انتظار دام نصف قرن، وتحقيق لقبه القاري الثاني، فيما يسعى أسود التيرانغا إلى تأكيد مكانتهم بين كبار القارة وإضافة إنجاز جديد إلى سجلهم الحافل.
في ختام هذا العرس الكروي الكبير، يبقى نهائي المغرب والسنغال موعداً استثنائياً بنكهة مغربية خالصة، وفرصة تاريخية لأسود الأطلس من أجل معانقة المجد القاري أمام جماهيرهم وعلى أرضهم.
إنها لحظة الحلم المنتظر، وتتويج لمسار طويل من الإصرار والعمل والصبر، واختبار حقيقي لشخصية منتخب أثبت أنه وُلد ليصنع التاريخ.
ففي ليلة لا تقبل أنصاف الحلول، سيكون صوت المدرجات المغربية هو الوقود، وروح القميص هي السلاح، وكل الآمال معلقة على كتابة فصل ذهبي جديد يُعيد الكأس إلى حضن المغرب، حيث لا مكان للتراجع ولا خيار سوى الانتصار.





