سلايدرمغرب

عمر حجيرة : الصناعة التقليدية المغربية تعزز موقعها التصديري وتسجل نمواً بـ11 في المائة خلال 2025

الدار – احمد البوحساني

في إطار فعاليات الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الوطنية والدولية، إلى جانب أزيد من 400 مشاركة ومشارك، أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية أن الصناعة التقليدية المغربية تشهد تحولاً نوعياً عميقاً، جعلها تنتقل من مجرد مجال للحفاظ على التراث إلى رافعة اقتصادية واعدة تتموقع بقوة ضمن منظومة التصدير ذات القيمة المضافة العالية.

وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا القطاع، الذي يحظى بعناية ملكية سامية، يشكل إحدى الدعائم الأساسية للنمو الاقتصادي الوطني، بالنظر إلى دوره الحيوي في خلق فرص الشغل، وتعزيز العدالة المجالية، وإدماج مختلف جهات المملكة في الدينامية الاقتصادية.

وخلال مشاركته في أشغال افتتاح المنتدى الدولي للصناعة التقليدية، أبرز السيد عمر حجيرة أن صادرات الصناعة التقليدية سجلت خلال سنة 2025 ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 11 في المائة، متجاوزة 1,23 مليار درهم، مدفوعة بالأداء القوي لمنتجات الفخار، والملابس التقليدية، والزربية المغربية، التي واصلت تأكيد قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن هذه المنتجات نجحت في ولوج أسواق ذات قيمة مضافة عالية، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا، مبرزاً في الوقت ذاته وجود مؤهلات تصديرية مهمة لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي، من شأنها الرفع من حجم الصادرات خلال السنوات المقبلة.

وشدد كاتب الدولة، بالمناسبة ذاتها، على ضرورة توسيع قاعدة التصدير لتشمل كافة أقاليم وجهات المملكة، مع إيلاء أهمية خاصة لتشجيع الشباب على التكوين الحرفي، وضمان استدامة المهن التقليدية ونقل الخبرات بين الأجيال.

وفي السياق نفسه، استعرض السيد حجيرة أبرز محاور برنامج التجارة الخارجية 2025–2027، لاسيما مبادرة “Power Export”، الهادفة إلى دعم المقاولات والتعاونيات وتعزيز قدراتها التصديرية، مشيراً إلى أن قطاع الصناعة التقليدية يمثل أكثر من 15 في المائة من مجموع طلبات الاستفادة من هذا البرنامج إلى حدود اليوم، ثلثها تقدم بها مصدرون مبتدئون.

وأكد أن هذه المعطيات تعكس بوضوح قدرة الصناعة التقليدية المغربية على تحويل الخصوصيات المحلية إلى فرص تنافسية على الصعيد الدولي، خاصة في ظل توقيع اتفاقية ثنائية بين كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تروم تعزيز إدماج هذا القطاع ضمن السياسة التصديرية الوطنية، في إطار تنزيل برنامج التجارة الخارجية 2025–2027.

وختم السيد عمر حجيرة بالتأكيد على أن المواكبة الذكية، والرقمنة، واعتماد رؤية مندمجة، تشكل ركائز أساسية لتقوية حضور الحرفي المغربي في الأسواق الدولية، مع الحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية للصناعة التقليدية المغربية.

زر الذهاب إلى الأعلى