سلايدرمغرب

توقيع اتفاقيات استراتيجية لتعزيز حكامة ورقمنة قطاع الصناعة التقليدية

 

أحمد البوحساني

شهد قطاع الصناعة التقليدية خطوة جديدة في مسار تحديثه، عقب ترؤس السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مراسيم التوقيع على عدد من اتفاقيات الشراكة، تنفيذاً لبنود الاتفاقية الإطار المتعلقة بعقد برنامج دعم ومواكبة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، الموقعة بتاريخ 13 فبراير 2025.

وجرت مراسيم التوقيع بحضور المدير العام لـ وكالة التنمية الرقمية، والرئيس المدير العام لشركة SMAP EVENTS، ورؤساء غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، إلى جانب المدير العام لـ مؤسسة دار الصانع، في خطوة تعكس تعبئة مؤسساتية واسعة لتفعيل مضامين الاتفاقية الإطار.

في هذا السياق، تم توقيع اتفاقية شراكة بين كتابة الدولة وغرف الصناعة التقليدية وجامعتها ووكالة التنمية الرقمية، تروم تسريع تنزيل عقد البرنامج من خلال إطلاق حزمة من الخدمات الرقمية لفائدة القطاع.

وتشمل هذه الخدمات إرساء البطاقة المهنية للصانع، وتفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية، ورقمنة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها وباقي البنيات التابعة للقطاع، بما يساهم في تحديث أساليب التدبير والرفع من جودة الخدمات المقدمة للصناع التقليديين.

وقد رُصد لهذا الورش الاستراتيجي غلاف مالي بقيمة 36 مليون درهم، في خطوة توصف بأنها نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي للقطاع، وتعزيز حكامة الغرف وتقريب خدماتها وفق مقاربة عصرية ومندمجة.

كما تم توقيع اتفاقية شراكة ثانية بين كتابة الدولة وجامعة غرف الصناعة التقليدية وشركة SMAP EVENTS، بهدف دعم تسويق وإنعاش منتوجات الصناعة التقليدية المغربية وفتح آفاق جديدة لترويجها، خاصة لدى أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا وفرنسا، فضلاً عن المنعشين العقاريين المشاركين في المعارض.

ومن المرتقب تنظيم معرض ببروكسيل خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 29 مارس 2026، وآخر بباريس من 12 إلى 14 يونيو 2026، بما يعزز الحضور الدولي للمنتوج التقليدي المغربي ويدعم تنافسيته في الأسواق الخارجية.

وفي إطار استكمال هذا المسار، جرى توقيع عقد برنامج خاص برسم سنة 2026 بين كتابة الدولة و12 غرفة جهوية للصناعة التقليدية ومؤسسة دار الصانع، لتمويل وتنفيذ برنامج عمل يرتكز على عدة محاور أساسية.

ويتعلق الأمر بتنزيل ورش تأطير وهيكلة الصناع التقليديين ضمن هيئات حرفية، ومواصلة تفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية، وتعميم التغطية الصحية، وتحسين جودة الإنتاج، وتوفير المواد الأولية، وتحديث أدوات العمل، إلى جانب دعم مجالات التسويق والترويج والإنعاش والتكوين المهني.

وتندرج هذه الاتفاقيات ضمن أهداف الاتفاقية الإطار الرامية إلى تعزيز دور غرف الصناعة التقليدية وجامعتها كشريك محوري في إعداد وتنفيذ البرامج التنموية للقطاع، سواء على المستوى التنظيمي أو التأهيلي أو التسويقي.

كما تسعى إلى تقوية آليات التنسيق والتعاون بين كتابة الدولة ومؤسسة دار الصانع ومختلف الشركاء من القطاعين العام والخاص، في أفق إرساء منظومات تنموية مندمجة ومتكاملة، قادرة على الارتقاء بقطاع الصناعة التقليدية وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

زر الذهاب إلى الأعلى