سلايدر

ضربة موجعة للنظام الجزائري: إعلان تشكيل أول حكومة قبائلية في المنفى

 

الدار/ إيمان العلوي

أعلن رئيس ما يسمى بـ”الحكومة القبائلية في المنفى”، فرحات مهني، عن مرسوم يقضي بتشكيل أول حكومة لما يصفه بـ”الجمهورية الفيدرالية لقبائل”، وذلك في أعقاب إعلان استقلال منطقة القبائل عن الجزائر، الذي تم الإعلان عنه في باريس بتاريخ 14 دجنبر 2025. ويأتي هذا القرار في إطار ما وصفته الحركة بمرحلة “الانتقال المؤسساتي” الهادفة إلى بناء هياكل سياسية وإدارية تمثل الدولة القبايلية المعلنة.

ويستند المرسوم إلى إعادة انتخاب مهني رئيساً لـ حركة تقرير مصير القبائل خلال المؤتمر الخامس للحركة في يناير 2023، إلى جانب ما تسميه الحركة بالدستور الفيدرالي لقبائل الذي تم اعتماده سنة 2022. وبحسب الوثيقة، فإن الحكومة الجديدة ستتولى قيادة العمل التنفيذي وإدارة الشؤون السياسية والإدارية خلال المرحلة التي تلي إعلان الاستقلال، إلى حين إقامة المؤسسات النهائية للدولة المعلنة.

وينص المرسوم على أن الحكومة ستتولى تنفيذ إعلان الاستقلال وترجمته إلى إجراءات سياسية ومؤسساتية ودبلوماسية، إضافة إلى إعداد الشروط القانونية والإدارية والاقتصادية اللازمة لما تعتبره الحركة ممارسة فعلية للسيادة. كما ستعمل على تنظيم التمثيل الدولي للدولة القبايلية وإدارة علاقاتها الخارجية، مع التأكيد على حماية الحقوق الأساسية للشعب القبائلي وتنسيق عمل الوزارات وفق ما تصفه الحركة بالإطار الدستوري الخاص بها.

وضمّت التشكيلة الحكومية عدداً من الشخصيات الناشطة داخل الحركة القبائلية، حيث تم تعيين مولود آت عزالدين متحدثاً باسم الحكومة، ومنير بوتغريبات وزيراً للداخلية والتحضير الوطني، ورافح أورحمون وزيراً للعلاقات مع الجالية في الخارج، ويوغرتن آت موسى وزيراً للتخطيط المستدام والبيانات الاستراتيجية. كما شملت الحكومة وزارات للاقتصاد والمالية والبنية التحتية والثقافة والتنمية القروية والصحة والتعليم والأنظمة الرقمية.

كما تم تعيين رضا آت سعيد مديراً لديوان رئيس الحكومة، إلى جانب فريق مكلف بتتبع الأداء الحكومي وصياغة الاستراتيجية العامة للعمل التنفيذي خلال هذه المرحلة التي تصفها الحركة بمرحلة “ترسيخ السيادة القبايلية”.

وأكد المرسوم أن أعضاء الحكومة مطالبون بالعمل وفق مبادئ السيادة والمسؤولية التاريخية، واستمرارية السلطة السياسية القبايلية، والصرامة المؤسساتية، والوحدة الوطنية. كما نصّ على دخول الحكومة حيز التنفيذ فور نشر المرسوم في الجريدة الرسمية الخاصة بالحكومة القبايلية في المنفى.

ويأتي هذا الإعلان في سياق سياسي حساس، إذ تعتبر السلطات في الجزائر حركة الماك منظمة انفصالية وتصنفها ضمن التنظيمات الإرهابية، في حين تواصل الحركة نشاطها السياسي والإعلامي من الخارج، خصوصاً في باريس حيث تتواجد قيادتها. ويُرجح أن يثير إعلان تشكيل هذه الحكومة ردود فعل سياسية ودبلوماسية جديدة، في ظل استمرار الجدل حول مطالب الحكم الذاتي أو الاستقلال في منطقة القبائل.

زر الذهاب إلى الأعلى