الرياضةسلايدر

بيان الحكومة السنغالية… خطاب تصعيدي يطغى عليه التسييس ويغيب عنه المنطق الرياضي

 

الدار/ إيمان العلوي

أثار بيان الحكومة السنغالية بخصوص قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم جدلاً واسعاً، ليس فقط بسبب مضمونه، بل أيضاً بسبب اللغة والأسلوب اللذين اعتمدهما، واللذين بديا أقرب إلى خطاب سياسي تصعيدي منه إلى موقف رياضي متزن.

أول ما يُؤخذ على البيان هو اعتماده على عبارات قوية من قبيل “قرار غير قانوني” و”ظلم عميق”، دون تقديم حجج قانونية دقيقة أو تفصيل واضح للنقاط التي تم خرقها في لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. فبدل تفكيك القرار من زاوية قانونية، اختار البلاغ لغة عامة ومشحونة، ما يضعف من قوته الإقناعية.

كما أن التشكيك في مصداقية المؤسسات القارية والدعوة إلى تحقيق دولي في شبهات فساد، دون عرض أدلة ملموسة، يُفهم على أنه محاولة للضغط الإعلامي أكثر منه مساراً قانونياً رصيناً. مثل هذا الطرح قد يضر بصورة الكرة الإفريقية.

من جهة أخرى، بدا واضحاً أن البيان خلط بين السياسي والرياضي، حيث تدخلت الحكومة بشكل مباشر في ملف يفترض أن يُعالج داخل الهيئات الرياضية المختصة أو عبر المساطر القانونية المعروفة، مثل اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي. هذا التداخل يطرح تساؤلات حول احترام استقلالية المؤسسات الرياضية.

أما الإشارة إلى “مواطنين سنغاليين محتجزين في المغرب”، فقد أُدرجت في سياق البيان بشكل يوحي بمحاولة توسيع دائرة الأزمة وإضفاء طابع دبلوماسي عليها، وهو ما قد يزيد من حدة التوتر بدل المساهمة في التهدئة.

في المقابل، كان من الأجدر بالحكومة السنغالية اعتماد خطاب أكثر هدوءاً وتوازناً، يرتكز على الطعن القانوني المدعوم بالحجج، بدل التصعيد الإعلامي.

زر الذهاب إلى الأعلى