المغرب يتقدم بـ11 مركزا في مؤشر الترابط العالمي لعام 2026

الدار/ كلثومة ادبوفراض
في خطوة تعكس تحسنا واضحا في موقعه داخل الاقتصاد العالمي، سجل المغرب تقدما ملحوظا في مؤشر الترابط العالمي لسنة 2026 الصادر عن شركة DHL، بعدما ارتقى إلى المرتبة 52 عالميا، محققا قفزة بـ11 مركزا دفعة واحدة.
وأوضح التقرير، أن هذا التقدم يعكس دينامية متواصلة لاندماج المغرب في الشبكات الاقتصادية الدولية، رغم أنه لا يزال ضمن فئة الاقتصادات ذات الانفتاح المتوسط، التي لم تصل بعد إلى مستويات الاندماج القوي في سلاسل القيمة العالمية.
وأشار المصدر نفسه، إلى أن الموقع الجيو-اقتصادي للمغرب يمنحه وضعا خاصا، حيث يظل قريبا من المنظومة الاقتصادية الغربية دون أن يكون ضمن حلفائها التقليديين، وهو ما يضعه في موقع توازن يشبه دولا مثل الهند وتركيا.
من جهة أخرى، تواصل أوروبا تصدرها لقائمة الشركاء الاقتصاديين للمغرب على مستوى الشركاء، حيث تستحوذ فرنسا وإسبانيا على الحصة الأكبر من المبادلات، تليهما ألمانيا وإيطاليا، في مؤشر على استمرار الارتباط القوي بالقارة الأوروبية.
في المقابل، بدأت ملامح تنويع الشركاء تظهر تدريجيا، مع حضور دول مثل الولايات المتحدة والصين والمملكة المتحدة وتركيا ومصر، بنسب متقاربة، ما يعكس توجه المغرب نحو توسيع شبكة علاقاته الاقتصادية.
ورغم هذا التقدم، يظل اندماج المغرب في الاقتصاد العالمي محدودا نسبيا، سواء من حيث حجم التجارة أو الاستثمارات الخارجية، وهو ما يطرح تحدي تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، خاصة مع تسجيل أداء أفضل في مجال تدفقات المعلومات مقابل ضعف نسبي في تنقل الأشخاص والاستثمارات.






