بنسبة تقارب %78.. انخفاض حاد في قضايا الاتجار بالبشر في الصين

الدار/ كلثوم ادبوفراض
سجلت الصين خلال السنوات الأخيرة تقدّمًا ملحوظًا في الحد من جرائم اختطاف النساء والأطفال والاتجار بالبشر، وفق ما أعلنته المحكمة الشعبية العليا اليوم الخميس.
وأوضحت المعطيات، أن هذه القضايا تراجعت بشكل كبير سنة 2025، بنسبة بلغت نحو %77.95 مقارنة مع الذروة التي سُجلت سنة 2012، في مؤشر واضح على فعالية الجهود المبذولة في هذا المجال.
من جانبها، ترى السلطات القضائية أن هذا الانخفاض يعكس نجاح السياسات الصارمة التي تم اعتمادها لمواجهة هذه الجرائم، حيث تم تعزيز الترسانة القانونية وتكثيف المتابعات القضائية، ما ساهم في ردع المتورطين والحد من انتشار هذه الظاهرة التي كانت تؤرق المجتمع.
وفي هذا السياق، لم تقتصر الإجراءات على ملاحقة شبكات الاتجار فحسب، بل شملت أيضًا معاقبة الأفراد الذين يقدمون على “شراء” النساء والأطفال، باعتبارهم جزءًا من الحلقة التي تغذي هذه الجرائم. كما يتم تطبيق عقوبات إضافية على كل من يثبت تورطه في جرائم أخرى مرافقة، مثل العنف أو الاحتجاز أو الاعتداء.
ومن جهة أخرى، شددت السلطات على محاربة الأنشطة المرتبطة بتسهيل هذه العمليات، خاصة تلك المتعلقة بتزوير الوثائق الرسمية أو إصدار شهادات مزيفة، مثل وثائق الميلاد أو الزواج أو سجلات الأسرة، والتي تُستعمل غالبًا لإخفاء جرائم الاتجار بالبشر.
وفي مثال بارز يعكس صرامة القضاء الصيني مع هذه الظاهرة، تم تنفيذ حكم الإعدام سنة 2025 في حق امرأة أدينت باختطاف 17 طفلًا على مدى عقدين. كما أعادت إحدى الضحايا، بعد سنوات طويلة من المعاناة، الاتصال بجذورها العائلية بفضل اختبار الحمض النووي، غير أنها لم تتمكن من لقاء والديها اللذين توفيا قبل ذلك، في قصة مؤثرة تختزل آثار هذه الجرائم على الضحايا.






