أخبار دوليةسلايدر

نحو ثورة في الطاقة النظيفة: الصين تطوّر منهجية متكاملة لاستخراج الهيدروجين من البحر

 

الدار/ كلثومة ادبوفراض

في خطوة علمية نوعية تعكس تسارع الجهود العالمية نحو تطوير مصادر طاقة نظيفة ومستدامة، اقترح فريق من العلماء الصينيين إطاراً منهجياً مبتكراً لتقييم إمكانية التطبيق الصناعي واسع النطاق لتقنية التحليل الكهربائي المباشر لمياه البحر ،من أجل إنتاج الهيدروجين الأخضر.

وبحسب دراسة حديثة نُشرت في مجلة “مراجعات نيتشر في التكنولوجيا النظيفة”، عمل باحثون من جامعتي سيتشوان وشنتشن على تطوير نظام بحثي متكامل، يدمج التأثيرات المتداخلة لمجموعة من العوامل المرتبطة بالبيئات البحرية الواقعية، وهو ما من شأنه تعزيز فهم آليات التفاعل على المستوى المجهري وربطها بالتطبيقات الهندسية على نطاق واسع.

وتُعد تقنية التحليل الكهربائي المباشر لمياه البحر، من الحلول الواعدة لإنتاج الهيدروجين بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة البحرية، غير أن تعقيد خصائص مياه البحر، بما في ذلك تقلب تركيبتها الكيميائية وتأثيرات الرياح والأمواج، فضلاً عن التآكل الناتج عن رذاذ الملح، شكل عائقاً أمام الانتقال من التجارب المخبرية إلى الاستخدام الصناعي.

وفي هذا السياق، قدمت الدراسة تحليلاً منهجياً لأبرز الآليات المجهرية المرتبطة بهذه العملية، كما ناقشت بشكل نقدي مختلف المقاربات الهندسية المعتمدة حالياً، مع إبراز حدودها وإمكانياتها في سياق التطبيق الواسع.

من ناحية أخرى، فإن أبرز ما يميز هذا العمل العلمي هو إرساؤه، لأول مرة، معياراً يربط بين الفهم المجهري للتفاعلات الكيميائية وأداء الأنظمة على المستوى الكلي، ما يساهم في سد فجوة بحثية طالما فصلت بين الدراسات الأساسية والتطبيقات الصناعية.

من جهتهم، طوّر الباحثون إطاراً تقييمياً شاملاً ومتعدد الأبعاد، يشمل أداء المواد، والتفاعلات البينية، وتصميم الأجهزة، والعوامل البيئية البحرية، إلى جانب مدى التوافق مع مصادر الطاقة المتجددة.

ويوفر هذا الإطار مؤشرات دقيقة وقابلة للقياس من شأنها تحسين سلسلة إنتاج الهيدروجين من مياه البحر، وتعزيز كفاءة التصميم الهندسي، ودعم عمليات النشر الصناعي على نطاق واسع.

وبالتالي، تفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة أمام تطوير صناعة الهيدروجين الأخضر البحري، باعتبارها أحد الركائز الأساسية في مسار التحول الطاقي العالمي نحو مستقبل منخفض الانبعاثات الكربونية.

زر الذهاب إلى الأعلى