الحكومةسلايدر

السعدي يطلق النسخة الثالثة من برامج مواكبة الصناعة التقليدية لدعم التصدير والابتكار

 

أحمد البوحساني

أشرف السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اليوم الثلاثاء بالرباط، على الإطلاق الرسمي للنسخة الثالثة من برامج مواكبة الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية، وذلك بحضور المستفيدين وعدد من الشركاء المؤسساتيين والتقنيين المنخرطين في جهود دعم وتطوير هذا القطاع الحيوي.

وتأتي هذه المبادرة في إطار مواصلة الجهود التي تبذلها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مؤسسة دار الصانع، بهدف تعزيز تنافسية الفاعلين في القطاع ومواكبة تحولهم الاقتصادي، مع البناء على النتائج الإيجابية التي حققتها النسختان السابقتان خلال سنتي 2024 و2025، واللتان مكنتا حوالي 250 صانعاً وصانعة من الاستفادة من برامج مواكبة متخصصة ذات قيمة مضافة عالية.

وتروم النسخة الجديدة دعم الصناع التقليديين والتعاونيات والمقاولات والمصدرين العاملين في القطاع، عبر مجموعة من المحاور الاستراتيجية، تشمل تحسين الأداء الاقتصادي، وتطوير الحكامة والتدبير، والرفع من الكفاءات التقنية والإدارية والتجارية، إلى جانب تشجيع الابتكار والبحث والتطوير والتصميم، وتسريع التحول الرقمي، وتسهيل الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية، فضلاً عن تعزيز القدرات التصديرية والاندماج في سلاسل القيمة ذات القيمة المضافة العالية.

وتتضمن هذه الدورة برنامجين رئيسيين، أولهما “برنامج التميز” الموجه لقطاعي الفخار والخزف والزربية، والذي يهدف إلى الرفع من جودة المنتجات وتعزيز الابتكار والتصميم وتحسين التموضع التجاري للفاعلين. أما البرنامج الثاني فهو “برنامج مواكبة المصدرين”، الذي يركز على تطوير قدرات المقاولات الحرفية وتمكينها من الولوج المستدام إلى الأسواق الدولية وتحسين أدائها التصديري.

ويتم تنزيل هذه البرامج بشراكة مع مؤسسات وطنية ودولية مرجعية، من بينها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وأكاديمية الفنون التقليدية، والمركز التقني للنسيج والألبسة، ومركز فاينزا للسيراميك الفني بإيطاليا، ومؤسسة “Label STEP”، والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، ووكالة التنمية الرقمية، ومؤسسة إنشاء المقاولات التابعة للبنك الشعبي.

وفي إطار دورة 2026، شهد طلب إبداء الاهتمام الذي أُطلق خلال شهري أبريل وماي إقبالاً كبيراً من الفاعلين في القطاع، حيث تم تسجيل أكثر من 200 ترشيح من مختلف جهات المملكة. وبعد استكمال مراحل الانتقاء، تم اختيار 103 مستفيدين يمثلون الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، منهم 50 مستفيداً ضمن برنامج التصدير و53 مستفيداً ضمن برامج التميز.

ومن المرتقب أن ينطلق التنفيذ الفعلي لهذه البرامج ابتداءً من 10 يونيو 2026 إلى غاية 15 دجنبر 2026، عبر مسار متكامل يجمع بين التكوين والتأطير والمواكبة التقنية المتخصصة والإرشاد المهني والتشبيك والمتابعة الفردية للمستفيدين.

وتؤكد هذه المبادرة التزام كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومؤسسة دار الصانع بمواصلة دعم صناعة تقليدية مغربية أكثر تنافسية وابتكاراً، وقادرة على خلق القيمة المضافة وتعزيز حضورها داخل الأسواق الوطنية والدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى