
الدار/ خاص
بمناسبة تخليد يوم الطفل الإفريقي لهذه السنة تحت شعار «ضمان الولوج الشامل إلى الماء والتطهير والنظافة لجميع أطفال إفريقيا»، وفي إطار فعاليات الأبواب المفتوحة، نظمت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات، يوم الثلاثاء 16 يونيو بمدينة الدار البيضاء، نشاطاً تربوياً وتحسيسياً لفائدة أكثر من عشرين تلميذاً من المستوى الإعدادي، بهدف تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الموارد المائية والتعريف بخدمات الماء والتطهير السائل.

وشمل البرنامج زيارة ميدانية إلى خزان الماء “بوسكورة 85”، الذي يُعد منشأة استراتيجية لتخزين الماء الصالح للشرب، إضافة إلى محطة المعالجة القبلية للمياه العادمة “أوسيان” بمنطقة سيدي البرنوصي، والتي تضطلع بدور محوري في الحد من التلوث بالمنطقة الشرقية للعاصمة الاقتصادية.

وخلال هذه الزيارة التربوية، تلقى التلاميذ شروحات مبسطة حول مختلف مراحل دورة الماء، بدءاً من تجميعه في السدود، مروراً بعمليات المعالجة، وصولاً إلى توزيعه على المنازل. كما اطلعوا على الجهود التي تبذلها الشركة الجهوية متعددة الخدمات لضمان استمرارية تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب والحفاظ على هذه الثروة الحيوية.

كما تعرف المشاركون على مراحل معالجة المياه العادمة وأهمية خدمات التطهير السائل في حماية البيئة والحفاظ على الأوساط المستقبِلة من التلوث، بما يساهم في تعزيز التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.

واختُتم النشاط بزيارة للرواق البيداغوجي بمحطة “أوسيان”، حيث استكشف التلاميذ المسارات التعليمية والنوافذ المطلة على المنشآت التقنية للمحطة، التي تُعد من أكبر المنشآت الاستراتيجية بالجهة، إذ تستقبل يومياً الجزء الأكبر من المياه العادمة المنزلية والصناعية للمنطقة الشرقية للدار البيضاء، الممتدة من ميناء الدار البيضاء إلى مدينة المحمدية.

وشكل هذا اليوم مناسبة عملية لتجسيد شعار يوم الطفل الإفريقي، إذ أتاح للتلاميذ التعرف عن قرب على التجهيزات والبنيات التحتية التي تضمن الولوج إلى الماء الصالح للشرب وخدمات التطهير السائل، وفهم دورها في حماية الصحة العامة والبيئة. كما ساهم في ترسيخ ثقافة الاستعمال المسؤول للماء وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الموارد المائية باعتبارها حقاً أساسياً ورافعة رئيسية للتنمية المستدامة.






