
أحمد البوحساني
أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن ضعف التواصل المؤسساتي يعد من أبرز الاختلالات التي تواجه الإدارة المغربية، واصفاً إياه بـ”العطب الكبير” الذي ينعكس سلباً على جودة تدبير المرافق العمومية ويؤثر في علاقة المواطنين بالإدارة.
وأوضح طارق، خلال ندوة صحفية عقدتها مؤسسة وسيط المملكة، اليوم الخميس، لتقديم أبرز خلاصات التقرير السنوي المرفوع إلى الملك محمد السادس برسم سنة 2025، أن تجربة المؤسسة مع وزارة الصحة كشفت عن وجود إشكال حقيقي في التواصل، مشيراً إلى أن هذا الخلل يعود في جزء منه إلى عوامل هيكلية وبنيوية، بينما يرتبط الجزء الآخر بطريقة تدبير بعض المسؤولين للشأن العام.
وأضاف أن عدداً من مدبري السياسات العمومية لا يزالون يعتبرون التواصل المؤسساتي مسألة ثانوية أو ترفاً إدارياً، في حين أنه يشكل عنصراً أساسياً في إنجاح السياسات العمومية وضمان حسن تنفيذها، محذراً من أن غيابه يؤدي إلى تعميق الأزمات وتأزيم العلاقة بين الإدارة والمرتفقين.
وشدد وسيط المملكة على أن ضعف التواصل لا يقتصر أثره على الجانب الإداري، بل قد يتحول إلى مصدر للتوترات داخل المرافق العمومية، وقد يمتد في بعض الحالات إلى خلق توترات اجتماعية، داعياً إلى إدماج التواصل المؤسساتي في صلب تدبير المرافق العمومية باعتباره ركيزة للحكامة الجيدة.
وفي هذا السياق، كشف حسن طارق عن إطلاق مؤسسة وسيط المملكة لبرنامج “منتديات الحكامة المرفقية”، الذي يهدف إلى إرساء فضاءات للحوار والتشاور بين الإدارات العمومية ومدبري السياسات العمومية والمواطنين ومختلف الفاعلين المدنيين والمهنيين، بما يسهم في تعزيز الثقة وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وأكد وسيط المملكة أن من بين الأدوار الأساسية للمؤسسة خلق جسور التواصل بين الإدارة والمرتفقين، وتعزيز الحوار مع المسؤولين عن تدبير السياسات العمومية، بما يسمح بتشخيص الاختلالات التي تعرفها المرافق العمومية واقتراح إصلاحات من شأنها الارتقاء بجودة الخدمات.






