أخبار دوليةسلايدر

فرحات مهني: القبائل تواجه حرائق الغابات وحيدة

الدار/ إيمان العلوي

جدد فرحات مهني، رئيس حكومة جمهورية القبائل في المنفى، انتقاداته للسلطات الجزائرية على خلفية حرائق الغابات التي تشهدها منطقة القبائل، معتبراً أن الأزمة الحالية تعكس، بحسب تعبيره، “غياب الحماية الفعلية” للمنطقة، ومجدداً دعوته إلى استقلال القبائل وإقامة مؤسساتها الخاصة.

وفي بيان نشره عبر منصاته الرسمية، قال مهني إن منطقة القبائل تشهد منذ أكثر من خمسة عشر يوماً حرائق متواصلة، مضيفاً أن السكان يواجهون النيران بإمكانات محدودة وفي ظروف وصفها بالصعبة. كما ادعى أن بؤر الحرائق تُشعل بوسائل مختلفة وبطريقة تهدف إلى محاصرة القرى ومنع السكان من السيطرة على ألسنة اللهب، وهي مزاعم لم يقدم بشأنها أدلة مستقلة.

وانتقد رئيس حكومة جمهورية القبائل في المنفى ما اعتبره غياباً لأي دعم كافٍ من السلطات الجزائرية، مشيراً إلى أنه لم يتم، وفق قوله، توجيه نداء لطلب المساعدة الدولية لمواجهة الحرائق. كما اتهم السلطات بالتركيز على ملاحقة واعتقال ناشطين سياسيين بدلاً من تكثيف جهود مكافحة الحرائق، وهو ادعاء يعبر عن موقفه السياسي.

واعتبر مهني أن تكرار حرائق الغابات في منطقة القبائل يبرز، من وجهة نظره، الحاجة إلى تمكين المنطقة من إدارة شؤونها بنفسها، مؤكداً أن امتلاك القبائل لمؤسساتها الخاصة من شأنه، بحسب رأيه، أن يسمح بتطوير منظومة أكثر فعالية للوقاية من الحرائق والتدخل السريع للحد من آثارها.

ويعد فرحات مهني من أبرز الوجوه المطالبة باستقلال منطقة القبائل، إذ يقود “حكومة جمهورية القبائل في المنفى” ويترأس الحركة من أجل تقرير مصير منطقة القبائل (الماك)، التي تصنفها السلطات الجزائرية تنظيماً إرهابياً، بينما ترفض الحركة هذا التصنيف وتؤكد أنها تنشط بوسائل سياسية وتدافع عن حق تقرير المصير.

واختتم مهني بيانه بتجديد دعوته إلى “حرية القبائل”، معبراً عن دعمه لمشروع إقامة “جمهورية القبائل الفيدرالية”، في إطار المواقف السياسية التي يتبناها منذ سنوات.

ويأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه عدة مناطق من شمال الجزائر، بينها منطقة القبائل، موجة حرائق غابات خلال فصل الصيف، وهي حرائق تتكرر سنوياً بفعل عوامل مناخية وبيئية، بينما تتواصل جهود فرق الحماية المدنية والسلطات المختصة للسيطرة عليها والحد من آثارها.

زر الذهاب إلى الأعلى