الرياضةسلايدر

لبؤات الأطلس في اختبار الثأر أمام جنوب إفريقيا.. نصف النهائي والمونديال على المحك

أحمد البوحساني

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية، مساء اليوم السبت، إلى ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط، حيث يخوض المنتخب الوطني المغربي النسوي مواجهة قوية أمام نظيره الجنوب إفريقي، برسم ربع نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات المغرب 2026، في مباراة تكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى الرهان المزدوج المتمثل في بلوغ نصف النهائي وضمان التأهل المباشر إلى كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل.

وتنطلق المواجهة ابتداء من الساعة التاسعة ليلاً بالتوقيت المحلي للمملكة المغربية، وسط ترقب جماهيري كبير، إذ تراهن لبؤات الأطلس على عاملي الأرض والجمهور من أجل تجاوز حامل اللقب ومواصلة حلم التتويج بأول لقب قاري في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية.

مسار قوي للبؤات الأطلس :

وتدخل العناصر الوطنية هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما أنهت دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، إثر فوزها على كينيا بأربعة أهداف دون رد، وعلى الجزائر بهدف نظيف، قبل أن تتعادل دون أهداف أمام السنغال في الجولة الثالثة والأخيرة.

وأظهرت لبؤات الأطلس خلال الدور الأول توازناً جماعياً وصلابة دفاعية لافتة، إذ حافظن على نظافة شباكهن في المباريات الثلاث، في حصيلة تعكس الانضباط التكتيكي والقدرة على التحكم في مختلف فترات اللعب.

في المقابل، سيكون المنتخب المغربي مطالباً برفع مستوى الفعالية الهجومية، خصوصاً أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تمنح مجالاً كبيراً لتدارك الأخطاء، ما يجعل استغلال الفرص أحد مفاتيح حسم المواجهة.

جنوب إفريقيا.. حامل لقب 2022 يبحث عن مواصلة المشوار :

في الجهة المقابلة، تأهل المنتخب الجنوب إفريقي إلى ربع النهائي بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثانية برصيد أربع نقاط.

واستهلت سيدات جنوب إفريقيا مشوارهن بالخسارة أمام تنزانيا بهدفين مقابل هدف، قبل التعادل أمام كوت ديفوار بهدفين لمثلهما، ثم تحقيق الفوز على بوركينا فاسو بهدف دون رد، ليضمن المنتخب الجنوب إفريقي بطاقة العبور إلى الدور الإقصائي.

ويملك المنتخب الجنوب إفريقي خبرة كبيرة في المباريات الكبرى، إلى جانب سرعة لاعباته في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم والقدرات الفردية لعدد من عناصره، وفي مقدمتهن ثيمبي كغاتلانا، وهو ما يفرض على الدفاع المغربي الحفاظ على التركيز وتفادي ترك المساحات.

مواجهة بطابع ثأري :

وتحمل مباراة اليوم طابعاً خاصاً بالنسبة إلى لبؤات الأطلس، بالنظر إلى تاريخ المواجهات الأخيرة بين المنتخبين.

فقد جمعهما نهائي نسخة 2022 التي احتضنها المغرب، وانتهى بتتويج جنوب إفريقيا بعد فوزها على المنتخب المغربي بهدفين مقابل هدف.

وتتطلع العناصر الوطنية هذه المرة إلى قلب المعادلة وتجاوز المنافس الذي حرمها من التتويج القاري سابقا، خصوصاً أن الفوز اليوم سيقودها إلى نصف النهائي ويقربها من تحقيق حلم اللقب.

فيلدا: نريد التأهل إلى كأس العالم :

وأكد الإسباني خورخي فيلدا، مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم النسوية، جاهزية لبؤات الأطلس لخوض هذه المواجهة، مشدداً على أن الهدف هو تحقيق الفوز وضمان التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم المقبلة.

وقال فيلدا خلال الندوة الصحافية التي سبقت المباراة إن لاعباته يدخلن المواجهة بثقة كبيرة ورغبة في الانتصار، مؤكداً أن المنتخب المغربي يريد أن يكون حاضراً للمرة الثانية في تاريخه بشكل مباشر في المونديال.

وبخصوص المنافس، أوضح المدرب الإسباني أن الطاقم التقني يعرف المنتخب الجنوب إفريقي جيداً، مشيراً إلى امتلاكه لاعبات يتمتعن بالسرعة والقوة في اللعب الجماعي.

ويرى فيلدا أن المباراة ستكون متقاربة وقد تحسمها تفاصيل صغيرة، مؤكداً أن المنتخب المغربي بات يتعامل مع جنوب إفريقيا دون خوف.

النجاعة الهجومية تحت المجهر :

وبشأن الفعالية الهجومية، خصوصاً بعد عدم تمكن المنتخب المغربي من التسجيل في مباراته الأخيرة رغم خلق أكثر من 20 فرصة، أكد فيلدا أن الأمر يبقى ظرفياً، معبراً عن ثقته في قدرة لاعباته على استعادة النجاعة أمام جنوب إفريقيا.

في المقابل، أشاد المدرب الإسباني بالصلابة الدفاعية للمنتخب، بعدما حافظ على نظافة شباكه خلال مباريات دور المجموعات، مؤكداً أن هذا الإنجاز ثمرة للعمل الجماعي وليس فقط لتألق حارسة المرمى.

استعدادات مكثفة قبل الموعد الحاسم :

وكان المنتخب الوطني قد أنهى استعداداته للمواجهة، بإجراء آخر حصة تدريبية أمس الجمعة بمركب محمد السادس لكرة القدم.
وركز خورخي فيلدا رودريغيز خلال الحصة الأخيرة على وضع اللمسات النهائية على الجوانب التقنية والتكتيكية والبدنية، قبل خوض المباراة الحاسمة أمام جنوب إفريقيا.

ويراهن الطاقم التقني واللاعبات على الجاهزية البدنية والتركيز التكتيكي والدعم الجماهيري من أجل حسم بطاقة العبور.

90 دقيقة من أجل نصف النهائي والمونديال :

ولا تقتصر أهمية مباراة المغرب وجنوب إفريقيا على بلوغ نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات، إذ يمنح الفوز المنتخب المغربي أيضاً بطاقة التأهل المباشر إلى كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل.

ويأمل لبؤات الأطلس في استثمار الدعم الجماهيري بملعب الأمير مولاي الحسن، والعبور إلى المربع الذهبي، ومواصلة المشوار نحو اللقب القاري.

وبين رغبة المغرب في الثأر الرياضي ، وطموح جنوب إفريقيا في مواصلة الدفاع عن حلمها للتتويج ، تبدو مواجهة الرباط واحدة من أقوى مباريات الدور ربع النهائي، في اختبار حاسم لطموحات المنتخبين القارية والعالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى