فضيحة «المهاجرين المغاربة» الوهميين تهز الإعلام الجزائري.. تبون يقيل أمين عام وزارة الاتصال

الدار/ سارة الوكيلي
لم تمرّ تداعيات الفضيحة التي رافقت تقديم مواطنين جزائريين على أنهم مهاجرون مغاربة غير نظاميين مرور الكرام، بعدما أثارت الواقعة موجة من الجدل والانتقادات بشأن طريقة إدارة الإعلام الرسمي للملف، وما إذا كانت المعطيات المقدمة للرأي العام قد خضعت للتدقيق الكافي قبل نشرها وترويجها.
وفي خضم هذه التداعيات، أنهى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مهام إلياس بوريش، الأمين العام لوزارة الاتصال، بعد نحو تسعة أشهر فقط على تعيينه، في قرار أعاد تسليط الضوء على المسؤوليات داخل الجهاز المشرف على الإعلام العمومي.
وكان بوريش قد عُيّن بناءً على اقتراح وزير الاتصال زهير بوعمامة، ليصبح أحد أبرز المسؤولين عن تدبير قطاع الإعلام العمومي، وهو ما جعل إبعاده في هذا التوقيت محط اهتمام، خصوصاً في ظل الجدل المتصاعد حول ما بات يعرف بفضيحة «المهاجرين المغاربة» الوهميين.
وتكمن حساسية القضية في أن تقديم أشخاص على أنهم مغاربة، بينما تشير المعطيات المتداولة إلى كونهم جزائريين، لا يمثل مجرد خطأ في التحقق من الهوية، بل يطرح أسئلة أوسع حول آليات التثبت والتحرير داخل وسائل الإعلام العمومية، وحول كيفية التعامل مع ملفات يمكن أن تكون لها انعكاسات مباشرة.
كما أعادت الواقعة النقاش بشأن توظيف الإعلام في القضايا المرتبطة بالهجرة والعلاقات مع المغرب، خصوصاً عندما تتحول معلومة غير دقيقة إلى رواية إعلامية مفبركة يجري تداولها على نطاق واسع قبل أن تظهر معطيات تناقضها.
ويأتي قرار إنهاء مهام بوريش ليضيف بعداً جديداً إلى القضية، إذ يضع أداء وزارة الاتصال والمنظومة الإعلامية العمومية تحت المجهر، ويطرح سؤالاً أساسياً حول ما إذا كانت الإقالة تمثل مجرد تغيير إداري، أم أنها تعكس محاولة لاحتواء تداعيات أزمة إعلامية أثارت انتقادات واسعة.
وفي انتظار اتضاح خلفيات القرار الرئاسي بشكل كامل، تبقى قضية «المهاجرين المغاربة» الوهميين مثالاً لافتاً على الكلفة السياسية والإعلامية التي يمكن أن تترتب عن فبركة ملفات ضد المغرب من النظام الجزائري .






