أخبار الدارسلايدر

المغرب يجدد تمسكه بمطلب استعادة سبتة ومليلية ويدعو إلى حوار مباشر مع مدريد

الدار/ إيمان العلوي

جدد وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، التأكيد على أن مدينتي سبتة ومليلية تندرجان ضمن ما تعتبره الرباط حقاً تاريخياً وجغرافياً للمغرب، داعياً في الوقت نفسه إلى فتح مسار حوار جدي مع إسبانيا بشأن مستقبل المدينتين.

وقال وهبي، في حديث للقناة العمومية المغربية الثانية «2M»، إن ملف سبتة ومليلية سيظل حاضراً في أجندة الحوار المغربي الإسباني، مشدداً على تمسك المغرب بما وصفه بحقه التاريخي والجغرافي في المدينتين.

واقترح الوزير المغربي إحداث آلية أو لجنة مشتركة للحوار بين الرباط ومدريد، بهدف مناقشة هذا الملف والتوصل، وفق تصوره، إلى معالجة نهائية للوضع القائم. وأكد أن القضية لا ينبغي أن تُهمَل أو تُترك خارج النقاش السياسي بين البلدين.

وتأتي تصريحات وهبي في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية نقاشاً متجدداً حول عدد من الملفات، في مقدمتها قضية الهجرة، ولا سيما التطورات الأخيرة التي عرفتها مدينة سبتة.

وفي السياق ذاته، دعا وزير العدل الإسبانية إلى تسليم المغرب جميع القاصرين المغاربة غير المرفوقين الذين دخلوا إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز، وهي الفترة التي بلغت خلالها أزمة الهجرة ذروتها. وأبدى استعداد الرباط لاستقبال هؤلاء القاصرين بعد استكمال عملية التحقق من هوياتهم.

ويعود الموقف المغربي من سبتة ومليلية إلى مرحلة ما بعد الاستقلال سنة 1956، إذ ظل ملف المدينتين حاضراً بدرجات متفاوتة في الخطاب السياسي والدبلوماسي المغربي. وكان الملك الراحل الحسن الثاني قد اقترح في وقت سابق إنشاء آلية للتفكير والحوار مع إسبانيا حول مستقبل المدينتين، غير أن المبادرة لم تفضِ آنذاك إلى نتائج عملية.

وتعكس تصريحات وهبي، في هذا السياق، استمرار المغرب في طرح قضية سبتة ومليلية من منظور الحوار والتفاوض، بالتوازي مع التأكيد على موقفه التاريخي بشأن وضع المدينتين، في وقت تفرض فيه الملفات المرتبطة بالهجرة والعلاقات الثنائية نفسها مجدداً على أجندة الرباط ومدريد.

زر الذهاب إلى الأعلى