المواطنسلايدر

لهذه الأسباب أغلق المغرب المعابر التجارية مع سبتة ومليلية و شدد عليهما “الخناق”

الدار/ تقارير

كشفت صحيفة “إسبانيول” في مقال تحليلي مطول، أسباب “خنق” المغرب لاقتصاد مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين بعد قرار المغرب إغلاق المعابر التجارية مع المدينتين.

وأشارت الصحيفة الاسبانية الى أن ” اختيار المغرب لهذا التوقيت من أجل غلق المعابر التجارية لم يكن بمحض الصدفة، وإنما جاء نتيجة للضعف الذي تعاني منع الحكومة الاسبانية، والمشكلة من أحزاب غير متجانسة، والتي تعاني أيضا من المشاكل في جهة كتالونيا التي تطالب بالانفصال”، مضيفة أن ” هذا الضعف هو ما يفسر إقدام البرلمان المغربي على المصادقة على مشروعي قانونيين بسطت بموجبهما المملكة سيادتها على المياه الإقليمية، لتضم مياه جزر الكناري”.

قرار اغلاق المعابر التجارية مع الثغرين المحتلين، أملته، أيضا، بحسب ذات الصحيفة، مبررات اقتصادية، اذ أضحى المغرب قادرا على تحقيق “اكتفاء ذاتي”، على عكس ما كان عليه الحال خلال عهد الحسن الثاني، حيث كانت منطقة شمال المغرب تعاني من التهميش، ركز الملك محمد السادس على “تعزيز الاستثمارات في المناطق الحدودية مع إسبانيا. والدليل على ذلك، تؤكد الصحيفة الاسبانية، وجود ميناءين جديدين للاستيراد والتصدير في كل من طنجة وبني نصار يربطان إفريقيا ببقية العالم، انتظار افتتاح ميناء الناظور.

وعلاوة على ذلك، تم تسجيل زيادة في نسبة المسافرين بمطارات الشريف الادريسي بالحسيمة، والعروي بالناظور، وابن بطوطة بطنجة، كما تعرف مدن الشمال، أيضا، تعرف تطورا في البنية التحتية ما يساعدها على جذب عدد كبير من السياح، الى جانب سعي المملكة لإقامة مشاريع صناعية في مدن الشمال بغية جعلها أقطابا اقتصادية على غرار مدينة الدار البيضاء كبرى حواضر المملكة.

وتشير الصحيفة الاسبانية، الى أن ” القرار المغربي جاء مقرونا بخلق بدائل اقتصادية للمتضررين، الذين كانوا يمتهنون التهريب المعيشي، حيث تم إنشاء مصانع، وافتتاح فروع لشركات من أجل الحد من البطالة.

على الجانب السياسي، تؤكد الصحيفة الاسبانية أن ” صناع القرار في المغرب غير راضين عن بعض الأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي بإسبانيا وخاصة حزب بوديموس الذي يدعم علانية جبهة البوليساريو، والاحتجاجات في منطقة الريف، ويتهم المغرب بانتهاك حقوق الانسان، كما أن المغرب سيستفيد أيضا، من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومن علاقاته الجيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يسعى الأمريكيون والبريطانيون الى السيطرة على مضيق جبل طارق، ويفكرون في فتح قواعد عسكرية في المغرب لمساعدة فرنسا في محاربة الإرهاب في دول الساحل، وبالتالي فالمغرب سيكسب حلفاء يدعمونه في ضم الصحراء الغربية بشكل دائم، وهذا هو التحدي الحقيقي للبلاد”.

وأثار اقدام المغرب على غلق المعابر الحدودية مع سبتة ومليلية، التي توصف بـ”معابر التهريب المعيشي” موجة استنكار في المدينتين، وفي المدن المتاخمة لها، كالفنيدق، بسبب عائدات هذا النشاط الاقتصادي، الذي يشكل مصدر رزق للعديد من الأسر المغربي، كما اتهمت اوساط سياسية اسبانية، المغرب بـ”خنق اقتصاد المدينتين”، وهو ما التزمت الرباط الصمت حياله الى حد الآن، رغم تأكيدها في مناسبات عديدة أن القرار يهدف الى حماية الاقتصاد الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى