المواطن

حطب ومدفئات وأغطية.. حاجيات صقيع “شتاء إملشيل”

الدار/ هيام بحراوي

ينتظر سكان مجموعة من الدواوير، التابعة لجماعتي "بوزمو" و"أوتربات" دائرة إملشيل بميدلت، القوافل الإنسانية التي تنظمها الجمعيات، والتي تزور الساكنة كل فصل شتاء محملة بالأغذية والأغطية، لمنح الساكنة التي تئن تحت وطأة البرد القارس وقساوة الظروف الطبيعية، قليلا من الدفء.

وبحسب ما صرح به، لحسن أعبو وهو فاعل جمعوي بمنطقة إملشيل، فإنه لحد الساعة لم يتوصلو بأي مساعدات إنسانية، ولم تزر منطقتهم أي قوافل لتقديم المساعدات، ماعدا مستشفى ميداني متنقل، يسجل المتحدث، منذ فترة لتقديم الخدمات الصحية للمرضى، مشيرا أن الساكنة تعاني هذه الأيام من موجة برد قاسية "جريحة"، في ظل غياب مقوّمات العيش خاصة بالنسبة للبدو الرحل.

وقال أعبو في تصريح لموقع "الدار" بأنه وفي ظل غياب الرجال بعدد من القرى بسبب هجرتهم للعمل في المدن طيلة فصل الشتاء، تعاني النساء من صعوبات جمة، حيث يستيقظن في فجر كل يوم ويقطعن مسافات طويلة على الدواب لجلب الحطب "إيفسي" وهي الأعواد التي يؤكد في طريقها للإنقراض، مما سيهدد حياة الناس بسبب عدم قدرتهم على شراء الحطب لارتفاع ثمنه.

فغالبية السكان يضيف المتحدث هم فقراء، يقتاتون كل أسبوع من البضائع التي يجلبونها من السوق الأسبوعي مشيرا أن الحياة قاسية في هذه المناطق الجبلية.

ويشكل فصل الشتاء فرصة لعدد من الجمعيات الخيرية، لتنظيم رحلات لهذه المناطق التي تعاني من البرد القارس كل سنة، وتنقصها المؤونة الغذائية والأغطية والملابس، خاصة وأن أبناؤها يقطعون مسافات طويلة للوصول لمدارسهم في وقت باكر.

وطالب الفاعل الجمعوي من المسؤولين بوزارة التربية الوطنية من التفكير في وضع مدفئات للتلاميذ في القاعات الدراسية لأنهم يؤكد، يتضورون بردا داخلها وهو ما يؤثر على تحصيلهم العلمي، ومنهم من يهدر حقه في التعليم بسبب عدم تحمله لتلك الظروف الباردة داخل  القسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − 8 =

زر الذهاب إلى الأعلى