الرأيسلايدر

الكورونا… والمباشر

الدار/ رضا النهري

في كل تلفزيونات العالم لا اثر للمباشر إلا نادرا جداً.. نشرات الاخبار فقط لا تزال تقدم مباشرة، بينما غابت البرامج الحوارية او التي تحضرها جماهير عادة ما يكون من مهامها الضحك والتصفيق فقط، عندما يطلب منها ذلك.

اغلب نجوم برامج التلفزيون يقعدون اليوم في منازلهم ويتواصلون مع الشاشة بتقنية السكايب ويطلبون من الناس البقاء في منازلهم. ومن المثير ان هؤلاء النجوم يبدون مختلفين تماماً وهم يفتقدون الى الماكياج وباقي التقنيات التي تجعل منهم أشخاصا ويمين او نساء فاتنات على الشاشة في الايام العادية.

لكن اغرب ما في الامر هو ان كثيرا من نجوم التلفزيون يطلبون من الناس البقاء في منازلهم والآن كباب على القراءة، اي قراءة الكتب بشكل خاص، مع ان الكثير من هؤلاء النجوم خاصموا الكتب منذ سنوات طويلة، وربما لا يفعلون هذه الايام اكثر من تتبع الأفلام ورصد رسائل الواتساب.

عموما فان الناس لم يشتاقوا الى نجوم التلفزيون بقدر ما اشتاقوا الى شيء واحد، كرة القدم، مع ان الكثير من القنوات الرياضية صارت تبث هذه الايام تسجيلات لمباريات شهيرة، الا انه لا شيء يعوض المباريات المباشرة.

مباريات الكرة المفقودة هذه الايام تجعل الناس يبحثون عن مصير نجوم الكرة ويسألون عن احوالهم ومآلهم، وهو ما رد عليه عدد من هؤلاء النجوم بالظهور وهم يلعبون بورق التواليت في منازلهم، كنوع من التطمين بانهم يعانون بدورهم من الملل، وانه لا فرق بين نجم وإنسان عادي في زمن الكورونا.

لكن أسوا ما في حياة نجوم الكرة هذه الايام ليس اضطرارهم اللعب بورق المراحيض في منازلهم الفارهة، بل في اضطرار فرقهم الى تخفيض رواتبهم الى اكثر نن النصف تقريبا، وهو ما بدأه فريق برشلونة بتخفيض رواتب لاعبيه الى سبعين في المائة.

والى ان تعود المباريات المباشرة الى شاشات التلفزيون، سيكون نجوم الكرة مضطرين للظهور بانهم بشر مثلنا، تخيفهم الكورونا كما تخيفنا، ويمكنهم في اي وقت ان يتحولوا الى عاطلين.. لكن عاطلين من النوع الرفيع طبعا.

زر الذهاب إلى الأعلى