الرأيالمواطنسلايدرصحة

فيروس الشره في زمن كورونا

الدار/ رضا النهري

يجب ان يكون الجميع متفائلا، فالتفاؤل يفعل المستحيل في زمن كورونا، انه يرفع المعنويات ويقوي المناعة، وليس هناك ربح اكثر من هذا في هذه الايام العصيبة.

من أبواب التفاؤل ان نتوق الى شهر رمضان خاليا من الفيروس، والتفاؤل يمنحنا جرعة من الأمل في المستقبل، رغم انه يبدو اننا لا نزال نحتاج الى جرعات اكبر من الصبر وقوة الشكيمة في الايام المقبلة، وشهر رمضان على راسها.

قد لا نريد ان يصلنا عيد الفطر فنردد مع الشاعر “عيد بأية حال عدت يا عيد..” لكن العيد الحقيقي يوم نستطيع قهر هذا الوباء بالعزيمة والصبر والامتثال للتعليمات الصحية الضرورية، فإلى حدود اليوم ليس هناك علاج افضل من الوقاية، بل الوقاية عي العلاج الوحيد.. وربما المطلق.

ما يحتاجه الناس في الايام المقبلة، وخصوصا في شهر رمضان الكريم، هو ان يكونوا كرماء مع بعضهم البعض، ليس عبر تخزين الطعام والمؤونة، بل عبر إدراك الحكمة الكبرى من رمضان، وهي انه شهر تعبد وتضرع الى الله.. وتوادد وتآزر.. وهذا ما يفترض ان يكون خلال رمضان في الايام العادية، فكيف اذا تزامن مع هذه الايام العصيبة.

وسائل الاعلام الجماهيرية التي لعبت دورا محوريا في توعية الناس بسبل الوقاية من فيروس كورونا، هي نفسها التي يجب ان تلعب الدور نفسه في تنبيه الناس من فداحة فيروس الشره في رمضان، وهو فيروس ينهش الناس منذ سنوات طويلة ولم ينتبهوا بعد الى مخاطره المدمرة.

قد يكون العالم مقبلا على ايام صعبة، وهذا ما لا تتمناه، لكن ان حدث ذلك، فان شهر رمضان سيكون مناسبة لا تعوض لكي نجعل منه شهر تضامن وتآزر بامتياز، فالكثيرون فقدوا أعمالهم ولم يعودوا يجدون دخلا، وكثيرون يعانون في صمت من دون الجرأة على مد الأيدي، وكل هؤلاء يجب أن نعد لهم في رمضان ما يلزم من المساعدات التي تحفظ لهم كرامتهم، وتحفظ للجميع سمو النفس وفضيلة التآزر.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق