أخبار الدار

تفاصيل اتهام هولندا لإيران بتجنيد زعيم مافيا مغربي لتصفية معارضين إيرانيين

الدار/ المحجوب داسع

معطيات جديدة تلك التي كشفت عنها أجهزة المخابرات الهولندية، بعد أن تبين لها أن ايران متورطة في عملية تصفية معارضين لنظام طهران، لكن المثير أيضا في القضية، هو تورط هولندي من أصل مغربي.

ودفعت هذه المعطيات الجديدة، وفقا لصحيفة "NRC"، وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، ووزير الشؤون الداخلية والعلاقات بالبلاد، كايسا أولونغرين، الى بعث رسالة إلى مجلس النواب الهولندي يوم الثلاثاء المنصرم، بشأن "التدخل غير المرغوب فيه من جانب إيران" في سياق عمليتي تصفية وقعت في هولندا في عامي 2015 و 2017.

وأكد الوزيران، اللذان اعتمدا بشكل خاص على المعطيات التي قدمتها أجهزة الاستخبارات الهولندية، أن "جهاز المخابرات الأجنبية الهولندية (AIVD) لديها مؤشرات قوية على تورط إيران في جريمتي تصفية مواطنان هولنديان من أصل إيراني في ألمير في عام 2015 وفي لاهاي في عام 2017 "، مشيرين الى أن الضحيتين "كانا معارضين للنظام الإيراني".

الضحية الأولى ليس سوى أحمد مولا نيسي، الأب المؤسس "للحركة الانفصالية للنضال العربي من أجل تحرير الأحواز"، التي تطالب بحق تقرير المصير في إقليم خوزستان، في جنوب غرب ايران، والذي فر هاربا في سنة 2005، من إيران واستقر في هولندا، قبل أن تتم تصفيته في ظروف غامضة في عام 2017 عندما كان خارجا من منزله في لاهاي.

أما الضحية الثانية، فهو محمد رضا كلاهي صمادي، عضو سابق في منظمة مجاهدي الشعب الإيراني (المعروفة باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية)، والمعروفة بكونها الواقفة وراء تفجير مقر حزب الجمهورية الإسلامية في 28 يونيو 1981 في العاصمة طهران، مما أسفر عن مصرع 73 شخصا. حوكم عليه الاعدام في ايران، لكنه تمكن من الفرار خلال الثمانينيات إلى هولندا، وأصبح يحمل اسم علي محمد، ولن ينكشف اسمه الحقيقي حتى عام 2015، بعد اغتياله.

وكشفت تحريات أجهزة الاستخبارات الهولندية، أن هولنديا من أصل مغربي يدعى " نوفل إف"، هو الواقف وراء عملية تصفية الايرانيين المعارضين لنظام طهران، ومعروف بكونه أحد أبرز اعضاء شبكة "موكو-مافيا"، كما سبق للقضاء الهولندي أن فتح تحقيقا شهر غشت المنصرم، بشأن تورط المغربي في عملية التصفية. الى جانب ذلك يشتبه في كونه هو العقل المدبر لعدة عمليات تصفية في هولندا، وبأنه على اتصال بأكبر الشبكات الإجرامية التي تعمل في تجارة الكوكايين، كما سبق وأن اعتقل في أبريل 2016 في دبلن لتورطه في مشاجرة بين عصابات أيرلندية.

وأكدت الحكومة الهولندية أخيرًا بعد تلميحات كثيرة لضلوع ايران في عمليات تصفية على أراضيها، أن هذه الاغتيالات تتم برعاية النظام الايراني، مشيرة الى أن " هذه الاعمال العدائية تنتهك السيادة الهولندية وهي غير مقبولة بتاتا".

من جانبها، اعتبرت ايران على لسان وزير الخارجية جواد ظريف، أن "الأوروبيين، بما في ذلك الدنمارك وهولندا وفرنسا، يستضيفون مجاهدين ايرانيين، متورطين في قتل 12000 إيراني وتشجيع جرائم صدام حسين، ضد الأكراد العراقيين، بالإضافة إلى استقبالها أيضا لإرهابيين آخرين يرعون قتل الإيرانيين الأبرياء من أوروبا "، مبرزة أن "هذه الاتهامات ضد إيران لن تمنع أوروبا من استقبال الإرهابيين".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى