الرأيسلايدر

الكتب المفضلة خلال الحجر الصحي..

الدار/ رضا النهري

فرض الحجر الصحي تقاليد وعادات جديدة على الناس، فمن الصعب قضاء 24 ساعة في اليوم بين جدران المنزل من دون فعل شيء ينجيك من الملل القاتل، لذلك لجأت أغلبية الناس إلى التلفزيون، وآخرون وجدوا الملاذ في هواتفهم وحواسيبهم لقضاء ساعات طويلة مبحرين في عوالم وسائط التواصل الاجتماعي.

قلة من بين “المحجورين” لجؤوا إلى الكتاب، ويمكن اعتبار هؤلاء إما من كبار السن، الذين لم يتح لهم الوقت للتعود على التكنولوجيا الحديثة، أو هم من النواة الصلبة للطبقة المثقفة التقليدية أو من الناقمين على تفاهة ما تحمله وسائط الاتصال، لذلك عادوا إلى نقاء الكتاب،

كثيرون استغلوا جائحة “كورونا” من أجل “تصفية حساب” مع كتب قديمة اقتنوها منذ سنوات طويلة وأسكنوها دواليب منازلهم من دون أن يتاح لهم الوقت لقراءتها، وهذا في حد ذاته ربح كبير، لأنه كان من الممكن أن تمر سنوات أخرى من دون أن يستطيع هؤلاء قراء كتب اقتنيت أصلا من أجل القراءة، فتحولت إلى مجرد زينة.

غير أن أرقام مبيعات الكتب في العالم تشير إلى مسألة جديرة بالانتباه، وهي أن ملايين الناس المحجورين اقتنوا كتبا جديدة، إما عبر الشراء المباشر، او عبر طلبات التسليم، وأغلب هذه الكتب تتطرق إلى مواضيع لا تبتعد كثيرا عن محور واحد، وهو “نهاية العالم”، سواء غبر الأوبئة الفتاكة أو الحروب النووية المدمرة أو غزو كائنات فضائية لكوكب الأرض،، بالإضافة إلى ما يعرف بالروايات السوداء، والمتعلقة بأشهر الجرائم عبر التاريخ.

اختيار الناس لهذه المواضيع لم يكن، بالتأكيد من أجل المتعة، بل محاولة نفسية استباقية لما يمكن أن يعرفه العالم مستقبلا بسبب فيروس “كورونا”، خصوصا وأن الكثير من هذه الكتب تتطرق لأحداث واقعية، وحتى الروايات الخيالية تمتح من أحداث وقعت بالفعل، وهو ما يمنح القارئ فكرة عما اجتازته البشرية من محن كبيرة، تجاوزتها بكثير من التضحيات، وأن الواقع الحالي، ربما لن يكون مختلفا.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق