مال وأعمال

عبد المومني لـ”الدار”: يتيم “يبخس” جهود منظومة الحماية الاجتماعية

الدار/ بوشعيب حمراوي

اتهم عبد المولى عبد المومني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، محمد يتيم وزير التشغيل، بتبخيس الجهود المبذولة من أجل الارتقاء بمنظومة الحماية الاجتماعية، ومعاكسة كل الجهود المبذولة للارتقاء بمستواها، والإجهاز على مكتسبات حركة التعاضد.

وأشار عبد المومني في تصريح لموقع الدار، على هامش الندوة المشتركة بين الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان والتعاضدية العامة لموظفي القطاع العام التي نظمت، أخيرا، بالرباط حول موضوع (واقع الصحة.. والنظام التعاضدي)، أن "الوزير يتطاول على مهام المركزيات النقابية والمنظمات المهنية والتعاضديات، وينصب نفسه محل الهيئات المنتخبة، اعتقادا منه أنه فوق الجميع. وتأسف لكون المسؤول الحكومي كان بالأمس القريب مسؤول عن نقابة تابعة لحزبه".

وندد عبد المومني بما اعتبره  "محاولة الإجهاز على الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي "الكنوبس".

وانعقد المجلس الإداري لهذا الصندوق، بعد تجميد أشغاله لسنتين ونصف، بجدول أعمال أعد من طرف مكتبه الدائري. وانتقد التعطيل غير المبرر قانونا، بين دورتي المجلس الإداري للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي الـ18 والـ19.

وأوضح عبد المومني أن إدارة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، لم تتقيد بمقتضيات القانون رقم 00. 65، وأنها عمدت إلى السطو على اختصاصات تدخل ضمن مهام المجلس الإداري للصندوق، كما أن المجلس الإداري لم يصادق على التقريرين  الماليين والتقريرين حول نشاط الصندوق لعامي 2016 و2017 داخل الآجال المحددة بموجب القانون، إضافة إلى خرق المقتضيات المرتبطة بالاتفاقية متعددة السنوات المبرمة بين الصندوق والتعاضديات عام 2010، والتعطيل المتعمد لتنزيلها، ناهيك عن ما شاب طلب العروض لانتقاء شركتين للتدبير المالي  لفائدة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي. 

ونبه الفاعل التعاضدي إلى التراجع الخطير في النتائج  المسجلة لدى الصندوق. حيث تراجعت من فائض بمبلغ  439 مليون درهم عام 2015 إلى عجز بمبلغ 22.8 مليون درهم بنهاية 2017. مشيرا إلى ما وصفه بـ"حجم الكارثة التي قد تعرفها الوضعية المالية للصندوق بنهاية 2018"، في ظل غياب أية معلومات موثوقة عن هذه الوضعية.

واعتبر منح الكاتب العام لوزارة اليتيم، لترخيص استثنائي من أجل الصرف للميزانيات وحصر الحسابات والقوائم التركيبية، توريطا له وتدخلا في مهام مخولة للمجلس الإداري للكنوبس. وهو الترخيص الذي تم حسب المتحدث بدون تقديم الوثائق اللازمة.

وأكد أن الوزير يستهدف العمل التعاضدي، لضرب التمثيلية الديمقراطية وتكسير وحدة الجسم التعاضدي وتفكيكه وإفراغه من محتواه، وذلك عبر تلغيمه والضغط والتأثير على بعض مكوناته وابتزازها. معتبرا  أن الإسراع بتحويل "الكنوبس"، إلى مؤسسة عمومية، لا يعدو أن يكون إلا محاولة سياسوية لإحكام سيطرة الوزير على هذه المؤسسة الإستراتيجية في مجال الحماية الاجتماعية، والتأمين الصحي والإجهاز على ممتلكاتها وأرصدتها وتاريخها، في الوقت الذي يعاني المواطنون من القرارات اللاشعبية التي اتخذتها الحكومة السابقة. وختم بالتأكيد على أن الإصلاح المتسرع للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، بتحويله إلى مؤسسة عمومية، سيجعل الحكومة ترث وضعية كارثية، بسبب العجز الكبير الذي تم تسجيله في مالية الكنوبس، خلال السنوات الماضية، ومنها ما اعترف به مدير الصندوق بنفسه في اجتماع معه، حينما صرح بأن النتائج المالية للصندوق، تتخذ منحى تنازليا بسبب مجموعة من العوامل التي تهدد ديمومة النظام برمته والتي بررها بضعف الاشتراكات واستمرار تسقيفها وشيخوخة المؤمنين باستقبال فئات جديدة في إطار تطبيق المادة 114 من القانون 65-00، وغلاء تعريفة التحاليل البيولوجية، وتضخم نفقات الأدوية، وارتفاع تعريفة المستلزمات الطبية المقبول إرجاع مصاريفها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان + 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى