أخبار الدار

المحامي الراشدي لـ”الدار”: قرار ترحيل سجناء “أحداث الحسيمة” مطابق لقانون إدارة السجون

الدار/ عفراء علوي محمدي

بعد قرار إدارة السجون ترحيل سجناء "أحداث الحسيمة" من السجن المحلي لعين السبع 1 "عكاشة"، إلى سجون أخرى مختلفة بشمال المملكة، دون تحديد أماكنهم الحالية بشكل دقيق، عبرت بشرى الرويسي، دفاع المعتقلين، عن استنكارها للأمر، معتبرة أنه "غير قانوني" وفق قولها، مضيفة: "كنت على موعد معهم أمس الخميس، وبعد وصولي إليهم عجبت لأمر ترحيلهم إلى مكان آخر نجهله، وأصرت إدارة السجون على عدم إبلاغنا به، وهذا يتنافى مع القانون".

وأكدت الرويسي، في تصريحها لموقع "الدار"، أن إدارة السجن "وضعتنا، نحن دفاع المعتقلين، في موقف حرج، حيث اتصلت بنا عائلات المعتقلين لسؤالنا عن مكانهم"، مستغربة كيف يمكن أن تخفي عن عائلات المعتقلين مكان أبنائها، في الوقت الذي تنشر فيه إدارة السجون بلاغا تتحدث فيه عن ترحيلهم إلى أماكن قريبة لذويهم، في غياب أي  معطى رسمي حول مكانهم تحديدا، "سوى بعض التقارير الإعلامية التي تقول أنهم رحلوا إلى سجن رأس الماء وتطوان والحسيمة"، على حد قولها.

وكشفت المحامية أن معتقلي الاحتجاجات "عبروا في مرات عديدة عن رغبتهم في البقاء مع بعضهم البعض، بل وطالبوا بإلحاق زملائهم بهم إلى سجن عكاشة".

وأكدت أن هناك مجموعة من الأسباب التي دفعت النيابة العامة للأمر بترحيلهم، "أبرزها تنسيقهم مع بعضهم من أجل الاحتجاج والإضراب عن الطعام"، مؤكدة أن "المعتقلين يواصلون  إضرابهم منذ تأييد محكمة الاستئناف للأحكام الصادرة في حقهم". تسجل المتحدثة.

من جهة أخرى، قال إبراهيم الراشدي، محامي الأطراف المدنية في الملف، أنه من المستحيل ألا يتم إعلام أهالي المعتقلين بأماكن تواجدهم الآن.

وزاد المحامي، في تصريح لموقع "الدار"، أن هذا القرار مطابق لقانون إدارة السجون، الذي يقضي بترحيل السجناء إلى سجون قريبة من محل سكنى ذويهم، بمجرد النطق بالحكم الاستئنافي. يوضح المحامي الراشدي.

ويذكر إلى أن إدارة السجون أصدرت بلاغا، أمس الخميس، تعلن فيه ترحيل معتقلي الريف إلى أماكن مختلفة، مشيرة إلى أن توزيعهم سيتم حسب فترة العقوبة المتبقية، مع مراعاة بعد الحالات الخاصة بالطابع الأسري.

وأكدت أن هذه المبادرة "تأتي لتقريب المعتقلين لذويهم وتخفيف عبء التنقل على عائلاتهم، والحفاظ على روابطهم الأسرية والاجتماعية". 

وكانت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد قضت بتأييد الأحكام الابتدائية في ملف معتقلي أحداث الحسيمة، والتي تتراوح بين 20سنة سجنا نافدة وسنة حبسا كحد أدنى. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى