أخبار الدار

تقرير أمريكي: المغرب تفوق على الجزائر في دبلوماسيته الدينية

الدار/ المحجوب داسع

قال مركز "بيركلي للأديان والسلام والشؤون العالمية"، إنه منذ بداية الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب، بدأت حفنة من الدول ذات الغالبية المسلمة تتصرف على الساحة الدولية كـ"مصدر للإسلام المعتدل"، مستخدمة الإسلام كنوع من الامتداد لسياساتها الخارجية والمحلية وثقافتها الدينية".

واعتبر المركز الأمريكي في تقرير، أن هذه البلدان المسلمة وعلى رأسها المغرب والجزائر، لم تلجأ الى الإسلام كـ"علامة تجارية دينية" لعكس توجهها الديني "المعتدل"، وكمجرد وسيلة للتموقع بشكل استراتيجي في مواجهة القوى الغربية، ولكن أيضًا لتأكيد "قوتها الناعمة".

فمجرد إحساس الجزائر بالتنافس المغربي في مجال الدبلوماسية الدينية، ضاعفت من دبلوماسيتها الدينية والثقافية في المنطقة المغاربية، منذ أن بدأ المغرب في تقديم مبادرات القوة الناعمة الخاصة به إلى جيرانه الأفارقة من بلدان الساحل والصحراء. 

إلا ان أوجه التشابه هذه تجعل التجربة المغربية التي يتم الاستشهاد بها في كثير من الأحيان، نقطة رائعة مقارنة بالجزائر، بحكم وجود نظام ملكي في المغرب يحمل لقب امير المؤمنين، مقارنة بالجزائر التي يحكمها رئيس منتخب أسقطته الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة من سدة الحكم بعد عشرين سنة في السلطة.

في المغرب تشتغل السياسة الخارجية، والمؤسسات الدينية من منطلق خدمة ودعم النظام الملكي، وتعزيز شرعيته الدينية، على خلاف الجارة الجزائر، التي تفتقد إلى هذا الأمر، لكن  على الرغم من بعض الاختلافات الناشئة عن طبيعة النظام القائمة، فإن أوجه التشابه في كيفية تناول كل التجربتين الدينيتين المغربية والجزائرية في المناقشات الدينية والسياسية المحلية، جديرة بالملاحظة والتحليل.

فقد بذل المغرب جهودا حثيثة في مجال الضغط وتسويق نموذجه الديني لينال بذلك إشادة في الأوساط الدولية، ليصبح بالتالي حليفًا لا غنى عنه في الحرب على الإرهاب، إذ نال مرتبة حليف رئيسي خارج حلف شمال الأطلسي عام 2004. 

سعى المغرب إلى إدارة شؤونه الداخلية وتأمين مكانة الدولة المركزية، كما أن الإسلاميون المغاربة أدركوا الطرق التي تشكل بها صورتهم في دوائر السياسة الأمريكية والأوروبية، فاختاروا نهج الاعتدال كموقف دبلوماسي، وكضرورة اجتماعية في المغرب ينظم مواقفهم  ومنهاجهم وسلوكهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى