المواطن

وزارة إعداد التراب الوطني لن تدخر جهدا من أجل النهوض بأوضاع العاملين بالوكالات الحضرية

 أكدت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أنها لن تدخر جهدا من أجل اتخاذ وتفعيل كل الإجراءات الرامية إلى النهوض بأوضاع العاملين بالوكالات الحضرية.



وأوضحت الوزارة، في بلاغ توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، أنها قامت، في هذا الصدد، بصياغة مشروع نظام أساسي جديد لمستخدمي الوكالات الحضرية خلال سنة 2018، والذي تم توزيعه على جميع الفرقاء، بهدف إغنائه وتحسينه في أفق عرضه على وزارة الاقتصاد والمالية من أجل دراسته، مشددة على أن هذا المشروع يظل الحجر الأساس الذي يجب أن تتظافر الجهود حوله لأجل إخراجه إلى حيز الوجود.



وأضافت أنها أيضا بصدد دراسة إمكانية تعميم التقاعد التكميلي الذي سيتم أخذه بعين الاعتبار في إطار مشروع مؤسسة الأعمال الاجتماعية التي لا يزال قانون تأسيسها في طور المصادقة بالغرفة الثانية للبرلمان.



واعتبرت الوزارة أنه "أمام حجم المجهودات المبذولة من قبل كل الأطراف المتدخلة، خاصة وزارة الاقتصاد والمالية، ولكون قنوات الحوار كانت ولا زالت متواصلة للعمل سويا من أجل مواصلة الاستجابة لمطالب أخرى لمستخدمي الوكالات الحضرية، فإن الإضراب الذي دعت له النقابة الوطنية للوكالات الحضرية المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، لا مبرر له، خاصة في ظل هذا المناخ المتسم بالتجاوب المتبادل والتعاون المثمر"، مجددة الحرص على تفعيل وتطبيق كل الإجراءات القانونية والتنظيمية ذات الصلة بهذا الشأن. 



وفي هذا السياق، ذكر البلاغ بأن الوزارة، التي تعتبر ظروف عمل ومطالب هذه الفئة من الشغيلة من بين أولوياتها وانشغالاتها، عمدت إلى فتح أبواب الحوار أمام مختلف الفرقاء الاجتماعيين، من خلال تشكيل لجان تقنية وموضوعاتية مشتركة، أنيطت بها دراسة كل المطالب المطروحة، وبلورة اقتراحات عملية بشأنها، وذلك وعيا منها بأهمية الحوار الاجتماعي، وانطلاقا من قناعاتها الراسخة بكون الشركاء الاجتماعيين يشكلون قوة اقتراحية تعمل إلى جانبها للنهوض بأوضاع الموظفين ومستخدمي الوكالات الحضرية لتحسين ظروف اشتغالهم بما ينعكس إيجابا على مردوديتهم، وتحسين جودة الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات.



وأوضح أنه تم "جرد كافة المطالب وترتيبها حسب الأهمية والأولويات ودرجة قابليتها للتنفيذ"، مشيرا إلى أن صياغة نظام أساسي جديد محفز يستجيب لتطلعات مستخدمي الوكالات الحضرية، يتصدر أولوية هذه المطالب، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد حل للتقاعد التكميلي لمستخدمي هذه الوكالات بالنظر إلى ضعف معاشات التقاعد المتعلقة بهم.



ولفت، في هذا السياق، إلى أنه استجابة للمطالب المعبر عنها، فقد قامت الوزارة بتفعيل مجموعة من الإجراءات والحلول تتعلق أساسا بتثمين الحريات النقابية عبر استصدار دورية بتاريخ 18 أبريل 2018، تحث على احترامها وتقديم التسهيلات للهيئات النقابية على صعيد الوزارة والمؤسسات التابعة لها؛ وتوحيد الرقم الاستدلالي لاحتساب الراتب الخاص ببعض النقط الاستدلالية، إضافة إلى توحيد وتحسين مسطرة توزيع منحة المردودية والكفاءة وتوضيحها؛ وتوحيد التعويض عن السكن مع الرفع من قيمته بالنسبة لبعض فئات المستخدمين، فضلا عن إجراءات أخرى.



وعلى صعيد آخر، فإن الوزارة بصدد إعداد دراسة إعادة هيكلة الوكالات الحضرية من أجل الارتقاء بدورها وإعادة تموقعها على المستوى الجهوي، كآليات متخصصة لمواكبة ورش الجهوية، من خلال وضع تصور مندمج للتخطيط الترابي بمختلف مستوياته، ودعم سياسة القرب، والمساهمة في تنزيل برامج متجددة للتنمية المجالية المستدامة.



ونوهت الوزارة بالمكانة الريادية التي تحتلها الوكالات الحضرية، بالنظر لأدوارها في تنمية وتطوير مجالات تدخلها على كافة المستويات، اجتماعيا أو اقتصاديا أو عمرانيا، حيث أمست تضطلع بأدوار مهمة تجاوزت مهام التخطيط الحضري المتوازن والتأطير التقني للقطاع، إلى مهام المساهمة النشيطة في مسلسل التنمية والتطور وجلب الاستثمار، وكذا الرفع من تنافسية الجهات، وهذا يرجع بالأساس إلى كفاءة الأطر ومستخدمي هذه الوكالات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى