فن وثقافة

الخلوفي: مهرجان الأندلسيات الأطلسية هدفه الانتصار الدائم للقيم

 

الدار/ أسامة العمراني

 

قال الفنان عبد السلام الخلوفي، المدير الفني لمهرجان الأندلسيات المتوسطية في دروته الخامسة عشر، والذي سينظم بمدينة الصويرة خلال الفترة ما بين 25 و28 أكتوبر الجاري، أن  هذه الدورة ستواصل السير على نهج الدورات السابقة من خلال الانتصار الدائم للقيم التي أنشئ من أجلها المهرجان، والمتمثلة في قيم التعايش وقبول الآخر. وأشار الخلوفي في تصريح لموقع "الدار" أن الدورة الجديدة من الأندلسيات الأطلسية ستكون مناسبة لاسترجاع أهم الأنماط الفنية التراثية، التي اعتاد المهرجان تقديمها في كل دورة، و"أتحدث هنا عن الموسيقى الأندلسية المغربية، وفن المطروز الذي يلتقي فيه الغناء بالعربية مع الشدو بالعبرية، كعادة متأصلة وجدت في المغرب منذ سنين طويلة" يقول الخلوفي الذي أضاف أن جمهور المهرجان سيستمتع أيضا بمشاهدة اللون الشكوري وفن الفلامنكو، الذي يعتبر بمثابة رجع صدى لوجود عربي دام قرونا بشبه الجزيرة الإيبيرية، وكذلك فن السماع، الذي يعد من المكونات الأساسية للفسيفساء الثقافية لمدينة الصويرة.

وبخصوص جديد الدورة، قال المدير الفني للمهرجان، أنه يتمثل في تحويل إلى دورة موضوعاتية تتعلق أساسا بالموسيقات الأندلسية بكل خلفياتها، وما يدور في فلك هذا النمط من ألوان أخرى، فضلا عن طريقة التناول، وكذا طبيعة الأصوات الحاضرة، مضيفا أن حفل الافتتاح سيشهد مشاركة ما يناهز مائة فنان، يلتقون فوق ركح واحد لتقديم عرض يمتد لثلاث ساعات كاملة، يتم الانتقال فيها من لون لآخر بسلاسة متناهية، كما سيشارك جوق البريهي بقيادة الفنان الحاج أنس العطار، وكورال "ولوعي الموسيقى الأندلسية" بقيادة المنشد أحمد مربوح، وإلى جانبه سيحضر كل من حاي كوركوس وسناء مرحتي وبنجامان بوزغلو.

من جانب آخر، يشهد اليوم الثاني من المهرجان، حسب الخلوفي دائما، سفرا مغاربيا بأصوات نسائية مميزة لكل من المغربية حياة بوخريص والجزائرية ريم حقيقي والتونسية سيرين بنموسى، فيما سيخصص اليوم الثالث للختام، والذي سيعرف تقديم لقاء نادر يحدث لأول مرة، ويجمع أيقونتي الشعب المغربي الحاجة الحمداوية ورايموند البيضاوية، علما أن المهرجان سيعرف فضلا عن ذلك تقديم بعض العروض الأخرى مثل عرض للمنشد المغربي سعيد بلقاضي الذي سيرافقه فيه فنان الفلامنكو المعروف كورو بنيانا، حيث سيقدمان معا لوحة تحتفي بأشعار ابن جبريول وابن عربي.

وبخصوص الفعاليات المرافقة، أكد الخلوفي أن مهرجان الأندلسيات الأطلسية سيعرف برمجة ثلاث فعاليات يومية بدار الصويري من خلال ندوات فكرية صباحية كل يوم بدار وأمسيات موسيقية وأخيرا جلسات للموسيقى الروحية بعد منتصف ليلة كل يوم.

يشار إلى أن مهرجان الأندلسيات الأطلسية يحتفي بالأغاني والألحان المستوحاة من التراث العربي اليهودي الغني والأصيل، كما يساهم في إبراز مكانة مدينة الصويرة باعتبارها الفضاء الوحيد في العالم الذي لا زال فيه المسلمون واليهود يتعايشون ويستحضرون ذكريات خالدة لقرون عدة من العيش المشترك.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة عشر − تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى