أخبار الدارسلايدر

أخنوش من تيسة: مسار الإنجازات يقترب من المواطنين… و2026 سنة الحسم في بناء الدولة الاجتماعية

أخنوش من تيسة: مسار الإنجازات يقترب من المواطنين… و2026 سنة الحسم في بناء الدولة الاجتماعية

احمد البوحساني
حلّ رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بمدينة تيسة جهة فاس- مكناس في المحطة التاسعة من جولته الوطنية “مسار الإنجازات”، التي انطلقت منذ شهر ماي وشملت مختلف جهات المملكة بهدف الوقوف ميدانيا على حجم التقدم المحقق، والاستماع المباشر للمواطنين وانتظاراتهم.
في مستهل لقائه، ذكّر أخنوش بأن الحكومة حملت منذ يومها الأول رسالة واضحة للمغاربة: “تستاهلو أحسن”. رسالة أصبحت – كما يقول – التزاما ومسؤولية وليست مجرد شعار انتخابي.
وأكد رئيس الحكومة أن ثقة المواطنين جاءت لأنهم يعرفون أنهم يستحقون الأفضل، وأن حكومتهم تشتغل تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل بناء مغرب الكرامة، ومغرب التعليم الجيد، ومغرب الفرص المتساوية.
واستعرض أخنوش حصيلة العمل الحكومي، قائلا إن لائحة المنجزات طويلة، ولو أن الخصوم – على حد قوله – “لا يمكن أن ينطقوا بكلمة خير عنها”. ومن أبرز هذه الإنجازات:
– أزيد من 4 ملايين أسرة تستفيد من دعم شهري مباشر بين 500 و1200 درهم، مع دعم إضافي للأسر التي لديها أطفال.
– 4 ملايين أسرة استفادت من زيادات في الأجور بالقطاعين العام والخاص، بما في ذلك القطاع الفلاحي.
-أكثر من 72 ألف أسرة تمكنت من شراء منزلها الرئيسي بفضل برنامج دعم السكن.
– تعميم الرعاية الصحية على جميع المغاربة بمبدأ المساواة.
ومن الناحية الاقتصادية، أشار أخنوش إلى أن النمو الاقتصادي يقترب من 5% سنويا، و السياحة تتجه نحو 20 مليون سائح سنة 2025. مؤكدا أن المغرب أصبح من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمار في إفريقيا.
كما توقف رئيس الحكومة عند أهمية الفلاحة في جهة فاس مكناس، معلنا أن إنتاج الزيتون قد يصل إلى 2 مليون طن هذه السنة، وأن أسعار زيت الزيتون في منحى نزولي بعد سنوات صعبة بسبب الجفاف. وذكّر بالإجراءات المتخذة لدعم الفلاحين، من بينها: البذور المدعومة سنويا، و إدخال أنواع جديدة من الحبوب والقطاني لتقليص الكلفة على الأسر، وكذلك توسعة مركز مكناس الزراعي على مساحة 276 هكتارا.
كما أبرز أخنوش أن الحكومة استطاعت، بتعليمات ملكية، التسريع بحل مشكل تأخر سد مداز الذي ظل متوقفا 14 سنة، ليتم إنجازه في ظرف 8 أشهر فقط. ويعد السد حسب المتحدث مكسبا استراتيجيا لأنه سيسقي 10.000 هكتار في سهل سايس، و 20.000 هكتار إضافية قريبا، كما يستفيد منه 90% من الفلاحين الصغار. إضافة الى انه وفر 400 ألف يوم عمل أثناء البناء، وسيوفر 10.000 منصب شغل بعد تشغيله، كما سيرفع دخل الفلاح من 30.000 إلى 50.000 درهم للهكتار. إضافة الى انه تم حل أزمة الماء في جماعة تيسة بربطها بمياه سد إدريس الأول.
من جهة اخرى، أكد أخنوش أن جهة فاس مكناس أصبحت ثالث قطب جامعي بالمغرب، مشددا على أن الحكومة تعمل لتوفير مسارات متنوعة للشباب، عبر الجامعة والتكوين المهني و التكوين بالتدرج، كما اعلن أن مدينة المهن والكفاءات التي ستفتح أبوابها في 2026، الى جانب مدارس الفرصة الثانية لمحاربة الهدر المدرسي.
و بفضل جهود تحسين جاذبية الاستثمار، استقطبت الجهة مشاريع صناعية كبرى في مجالات متنوعة منها الطاقات المتجددة، والنسيج و الطيران، والصناعات الغذائية والزيوت ، وهو ما أسفر عن خلق أكثر من 19.000 منصب شغل جديد.
أشار رئيس الحكومة في كلمته امام ازيد من 3000 شخص،  إلى أن فتح خطوط جوية جديدة نحو الجهة عزز جاذبيتها، وساهم في خلق آلاف فرص العمل، وإنعاش الاقتصاد المحلي، إضافة الى دعم المناطق الجبلية والقروية عبر دور الضيافة والمشاريع السياحية الصغيرة.
وبخصوص الصحة، استعرض أخنوش المشاريع الصحية الجاهزة أو قيد الإنجاز، من بينها جاهزية المركز الطبي المحلي ببنسودة، وقرب افتتاح المستشفى النهاري بإفران. الى جانب مشاريع 2027-2028، وتتجلى في مستشفى بنسودة الإقليمي، و مستشفى ابن الحسن للأمراض النفسية، و مستشفى التخصصات بمكناس، و مستشفى بولمان الإقليمي، ومركز صحي جديد بتيسة بلغت أشغاله 80%.
ولم يفوت رئيس الحكومة الفرصة ، دون الحديث عن مشروع قانون المالية 2026، كسنة مفصلية، حيث قال أخنوش إن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يجسد الرؤية الملكية لبناء دولة اجتماعية قوية، إذ خصص 140 مليار درهم للصحة والتعليم، وهو رقم غير مسبوق، كما انه خصص 27.000 منصب مالي جديد لتعزيز الخدمات العمومية.
وأوضح أن المواطنين يريدون “المزيد وبسرعة أكبر”، وهي الرسالة التي أكد عليها جلالة الملك في افتتاح البرلمان.
واختتم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار كلمته بالتأكيد على أن الفريق الحكومي مصمم على استكمال عمله قائلا: “نحن الفريق المناسب، والفريق الأفضل القادر على إنجاز هذه المهمة النبيلة… والمغاربة يستحقون أحسن، ومازال الخير جاي”.
زر الذهاب إلى الأعلى