توقيف المدرب رولاني موكوينا في مطار هواري بومدين يفضح مؤامرات النظام الجزائري

الدار/ سارة الوكيلي
تحولت مغادرة المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا للجزائر إلى قضية مثيرة للجدل في الأوساط الرياضية، بعدما تم توقيفه بشكل مفاجئ داخل مطار هواري بومدين الدولي أثناء استعداده للسفر، في حادثة جاءت بعد ساعات قليلة فقط من إعلانه فسخ عقده مع نادي مولودية الجزائر، ما جعل الواقعة تتحول سريعاً إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة في كرة القدم الإفريقية خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام رياضية، فإن المدرب الجنوب إفريقي كان يستعد لمغادرة الجزائر في رحلة نحو تونس قبل مواصلة طريقه إلى ليبيا، حيث ترددت أنباء عن دخوله في مفاوضات متقدمة مع نادي الاتحاد الليبي من أجل تولي قيادته الفنية خلال المرحلة المقبلة. غير أن رحلته توقفت فجأة داخل المطار بعد إخضاعه لإجراءات تفتيش روتينية من قبل المصالح المختصة، لتبدأ فصول قضية غير متوقعة قلبت خططه رأساً على عقب.
المعطيات الأولية التي تداولتها بعض التقارير تشير إلى أن عملية التفتيش أسفرت عن العثور على مبلغ مهم من العملة الصعبة بحوزة المدرب، قُدر بنحو 16 ألف يورو، وهو ما أثار شبهة عدم التصريح بالمبلغ لدى السلطات المختصة وفق القوانين المنظمة لحركة الأموال عبر الحدود. وتفيد هذه التقارير بأن المبلغ كان موزعاً داخل أغراضه الشخصية، الأمر الذي دفع السلطات إلى توقيفه مؤقتاً ومنعه من مغادرة البلاد إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والتحقيق في ملابسات الواقعة.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة لمسيرة موكوينا، إذ لم تمض سوى ساعات قليلة على قراره تفعيل الشرط الجزائي في عقده مع مولودية الجزائر من أجل فسخ الارتباط بالنادي، بعد تجربة قصيرة نسبياً مع الفريق. وقد فاجأ هذا القرار جماهير النادي ووسائل الإعلام الرياضية، خاصة أن المدرب كان قد التحق بالنادي في إطار مشروع رياضي طموح يهدف إلى إعادة الفريق إلى الواجهة قارياً ومحلياً.
ويُعد موكوينا من أبرز المدربين الشباب في القارة الإفريقية، بعدما صنع اسمه في الدوري الجنوب إفريقي مع نادي ماميلودي صنداونز، حيث راكم تجربة مهمة وحقق نتائج لافتة جعلته محط اهتمام عدة أندية داخل القارة. كما خاض تجربة تدريبية في المغرب مع الوداد الرياضي، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى الدوري الجزائري لتولي مهمة تدريب مولودية الجزائر.
الحادثة التي بدأت بقرار مفاجئ بفسخ العقد تحولت خلال ساعات إلى قصة مثيرة تتناقلها وسائل الإعلام الإفريقية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية بشأن تفاصيل الواقعة. وبين تضارب الروايات وكثرة التكهنات، تبقى الأيام المقبلة كفيلة بتوضيح حقيقة ما جرى داخل مطار هواري بومدين، وما إذا كانت المسألة مجرد مخالفة إدارية مرتبطة بالتصريح بالعملة الصعبة، أم أن القضية تحمل أبعاداً أخرى قد تضيف فصلاً جديداً إلى واحدة من أكثر القصص إثارة في الكرة الإفريقية هذا الأسبوع.






