الرئيس الصيني شي جين بينغ يلقي كلمته بمناسبة السنة الميلادية الجديدة.

الدار/ كلثومة ادبوفراض
عشية حلول عام 2026، وجّه الرئيس الصيني شي جين بينغ كلمة تهنئة إلى الشعب الصيني والعالم، استعرض فيها حصيلة عام 2025، الذي شكّل محطة مفصلية باختتام “الخطة الخمسية الرابعة عشرة”، مؤكّدًا أن الصين حققت خلال السنوات الخمس الماضية إنجازات نوعية رغم التحديات، ومضت بثبات في مسار التحديث الصيني، مع تسجيل قفزات غير مسبوقة على المستويات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية.
وأوضح الرئيس، أن الاقتصاد الصيني واصل توسعه القوي، متجاوزًا عتبات جديدة، ومن المرتقب أن يبلغ حجمه الإجمالي نحو 140 تريليون يوان، في وقت تعززت فيه القدرات الوطنية الشاملة، وبرزت حماية البيئة كميزة أساسية للتنمية، إلى جانب تحسّن ملموس في شعور المواطنين بالرفاه والأمن.
واعتبر شي جين بينغ، أن هذه المكاسب ثمرة كفاح الشعب الصيني وتفانيه، موجّهًا تحية تقدير لكل من ساهم في بناء الصين المزدهرة.
كما توقف الرئيس عند المحطات التاريخية البارزة لسنة 2025، وفي مقدمتها إحياء الذكرى الثمانين لانتصار مقاومة الشعب الصيني ضد العدوان الياباني والانتصار في الحرب العالمية ضد الفاشية، معتبرًا أن هذه المناسبة عززت الوعي التاريخي وروح الاعتزاز بالسلام، وحشدت طاقة وطنية جديدة لدفع مسيرة النهضة العظيمة للأمة الصينية.
وعلى صعيد الابتكار، شدد شي جين بينغ على أن التنمية العالية الجودة باتت مدفوعة بقوة الإبداع العلمي والتكنولوجي، مع تسارع اندماج التكنولوجيا بالصناعة، وتحقيق اختراقات في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقائق واستكشاف الفضاء والطاقة، فضلًا عن التقدم اللافت في الصناعات المتقدمة، ما أسهم في إرساء قوى إنتاجية حديثة وجعل الحياة اليومية أكثر تنوعًا وثراءً.
كما أبرز شي الدور المتنامي للثقافة في بناء “الدار الروحية” للصين، مشيرًا إلى ازدهار الاهتمام بالتراث والمتاحف، وانتشار الرموز الثقافية الصينية عالميًا، وانتعاش الأسواق الثقافية والسياحية والرياضية.
بالموازاة مع ذلك، أكد أن تحسين معيشة الشعب يظل أولوية قصوى، من خلال سياسات اجتماعية تستهدف العاملين في المهن الجديدة، وكبار السن، والأسر، بما يعزز التماسك الاجتماعي ويحوّل الصين إلى “عائلة كبيرة” نابضة بالحيوية.
وفي الشقّ الخارجي، جدد شي جين بينغ التزام بلاده بالانفتاح والتعاون الدولي، والدفاع عن التنمية السلمية وبناء مجتمع المصير المشترك للبشرية، في ظل عالم يشهد تحولات واضطرابات متسارعة.
ومع دخول عام 2026، وهو عام انطلاق “الخطة الخمسية الخامسة عشرة”، دعا الرئيس إلى ترسيخ الثقة ومواصلة الإصلاح والانفتاح، والعمل بروح المثابرة والشجاعة لتحقيق الرخاء المشترك وتحويل الرؤية الصينية الطموحة إلى واقع ملموس.






