أخبار دوليةسلايدر

 تراجع مبيعات شركة “تيسلا” خلال سنة 2025 لحساب منافستها الصينية “بي واي دي”

سجلت شركة صناعة السيارات الكهربائية الأمريكية “تيسلا” تراجعا ملحوظا في مبيعاتها خلال السنة المنصرمة، لتحل محلها للمرة الأولى منافستها الصينية “بي واي دي” كأكبر مصنع عالمي في هذا القطاع.

وذكرت الشركة الأمريكية، في بيان، أنها سلمت 1.64 مليون مركبة على مستوى العالم خلال السنة الماضية، مقابل نحو 1.8 مليون مركبة في العام السابق، أي بانخفاض سنوي يقارب 9 في المائة. ويعد هذا التراجع نقطة تحول بالنسبة للمجموعة التي هيمنت طويلا على سوق السيارات الكهربائية عبر العالم.

وتفاقم هذا الانخفاض خلال الربع الأخير من العام، حيث تراجعت المبيعات بنسبة 16 في المائة، ويعزى ذلك أساسا إلى إلغاء الإعفاءات الضريبية الفدرالية التي كانت تدعم شراء أو استئجار السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، تراجعت عمليات التسليم الفصلية من 496 ألف وحدة في نهاية سنة 2024 إلى 418 ألف وحدة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وهو مستوى جاء دون توقعات السوق، إذ كان المحللون يتوقعون بيع نحو 449 ألف مركبة.

وبعيدا عن الظرفية الأمريكية، تعكس هذه النتائج إعادة تموضع أوسع في السوق العالمية. فبعد أن كانت “تيسلا” متربعة على صدارة القطاع، تجاوزتها شركة “بي واي دي” خلال سنة 2025، في مؤشر على الصعود المتدرج للمصنعين الآسيويين في بيئة باتت أكثر تنافسية.

كما تبرز الأرقام المنشورة اتساع الفجوة بين الأداء الحالي لتيسلا وطموحاتها الأولية، إذ كانت الشركة قد حددت هدفا بإنتاج ما يصل إلى 20 مليون مركبة سنويا بحلول سنة 2030، أي ما يعادل نحو ضعف الإنتاج الحالي لشركة “تويوتا”، أكبر مصنع سيارات في العالم، وهو مسار يبدو اليوم أكثر غموضا.

وعلى الرغم من هذا التراجع، لا تزال تيسلا تحتفظ بموقعها كأكبر مصنع للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، بحصة سوقية تقارب 45 في المائة. غير أن انخفاض المبيعات يثير مخاوف من تباطؤ أوسع قد يشهده سوق السيارات الكهربائية الأمريكي.

ويأتي هذا التباطؤ في ظل تغير توجهات السياسة الفدرالية، إذ أنهت الحكومة والكونغرس خلال سنة 2025 العمل بالإعفاءات الضريبية التي كانت تصل إلى 7.500 دولار لمشتري السيارات الكهربائية، ما أضعف أحد أبرز محركات الطلب في السوق.

في المقابل، واصلت الشركة الصينية “بي واي دي” مسارها التصاعدي، رغم الضغوط المتزايدة على هوامش أرباحها في السوق المحلية بسبب حذر المستهلكين، وهو ما دفعها إلى تسريع توسعها في الأسواق الدولية.

وعلى الصعيد العالمي، باعت الشركة الصينية نحو 2.26 مليون مركبة في العام الماضي، مقابل 1.76 مليون مركبة في العام السابق، في حين بلغت مبيعات “تيسلا” 1.64 مليون وحدة، مقابل 1.79 مليون مركبة تم تسليمها خلال سنة 2024.

زر الذهاب إلى الأعلى